بعد أسابيع من معارك طاحنة على عدة جبهات يدخل اليمن مرحلة تصعيد عسكري واسع مع بدء القوات الحكومية عملية “فجر اليمن” لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وزير الإعلام والثقافة والسياحة في حكومة اليمن المعترف بها دوليا معمر الإرياني قال إن قوات الحكومة اليمنية أحكمت سيطرتها فعليا على مضيق باب المندب لكنه أشار إلى أن القتال مستمر مع الحوثيين في المنطقة.
الإرياني أعلن أن الجيش سيطر على مطار ذو باب، الذي يبعد قليلا عن المضيق، ونجح في عزل ما تبقى من قوات الحوثيين في المنطقة. لكن مصدراً في الحكومة أفاد باستمرار القتال في قاعدة عسكرية قريبة من المضيق.
وفي السياق أعلن المتحدث العسكري باسم القوات الحكومية ماجد النزيلي عبر منصة “إكس”، أن القوات الحكومية “نجحت في السيطرة على باب المندب”، مضيفا أنها “قطعت” الطريق بين منطقة ذو باب، التي تطل على باب المندب، ومدينة المخا الساحلية التي كانت خاضعة من قبل لسيطرة الحوثيين، وسيطرت عليه في المنطقة.
الحوثيون ينفون سيطرة قوات الحكومة اليمنية على منطقة ذو باب الحيوية
في المقابل، نفى الحوثيون هذه الأنباء، ونقلت وكالة “سبأ” التي تديرها سلطات صنعاء عن مصدر عسكري أن ما وصفه بـ”التقدمات الوهمية” للقوات الحكومية باتجاه ذو باب “عار عن الصحة”، معتبراً أنها محاولة للتغطية على إخفاقات وهزائم مهددين بمهاجمة أي طائرة تحلق في المجال الجوي السعودي.
وفي المقابل نشرت قوات “العمالقة الجنوبية” اليمنية التي تشارك إلى جانب قوات الحكومة، مقطع فيديو قالت إنه يوثق جانباً من عملية عسكرية نفذتها في مديرية ذو باب بمحافظة تعز ضمن عملية “فجر اليمن”، وأعلنت من خلالها السيطرة على مطار ذو باب وقطع الطريق الرئيس الرابط بين المخا وباب المندب.
تصعيد في شمال اليمن بموازاة المعارك الجارية في الجنوب الغربي
وفي الشمال، أعلن الناطق باسم قوات الحكومة اليمنية تنفيذ عمليات ضد الحوثيين في محافظتي صعدة والجوف، إلى جانب تعز والساحل، باستخدام الطيران الحربي والطائرات المسيّرة والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة.
فيما أفادت تقارير إعلامية بأنه لا توجد معلومات مستقلة كافية تسمح بإثبات حدوث تغيير جغرافي كبير في خطوط السيطرة في صعدة أو الجوف يوازي ما أعلنته القوات الحكومية في ذو باب.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أعلن الاثنين، انطلاق عملية “فجر اليمن”، بهدف استعادة مؤسسات الدولة والسيطرة على العاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافها.
وتسببت المواجهات الأخيرة بتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن. وأفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة الاثنين بنزوح نحو مئة وأربعة وثمانين ألف شخص منذ استئناف الحرب.
