في مسعىً لإعادةِ إطلاقِ العملية السياسية في ليبيا والوصول إلى انتخاباتٍ وطنية ومؤسساتٍ موحَّدة، استأنفت لجنةُ الحوار المصغَّر أربعة + أربعة، اجتماعاتها في العاصمة التونسية برعايةِ بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لبحث تنفيذ الاتفاق الذي توصلت إليه أطراف اللجنة في آواخر آب/ أغسطس الماضي.
مصادرُ ليبية أفادت بأنَّ الاجتماع عُقد في مقرِّ البعثة الأممية في تونس، لبحثِ الخلافات المتعلِّقة بتوحيد السلطة القضائية والمناصب السيادية، إلى جانبِ متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأنِ المسار الانتخابي والمؤسسات المرتبطة به، ومناقشة الملفَّات التي لا تزال تعرقل استكمالَ التفاهمات السياسية والمؤسسية.
وكان أعضاءُ اللجنة قد اتفقوا في الثلاثين من آب على إطارٍ يتعلَّق بإعادةِ تشكيلِ مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وإجراء تعديلاتٍ على القوانين الانتخابية، وقد حظي الاتفاق لاحقاً بدعمٍ من مجلس الأمن ومجلس النواب.
ويأتي أهمية هذا الاجتماع في أن الخلافات لم تعد مرتبطة فقط بالتعديلات الانتخابية، وإنما تمتدُّ إلى قضايا مؤسسية أوسع، من بينها المناصبُ السيادية وتوحيد السلطة القضائية، وهي ملفاتٌ ترتبط مباشرة بمسألة إنهاء الانقسام بين مؤسسات الدولة.
وتواجه مخرجات “4+4” مواقف متفاوتة من المؤسسات الليبية، اذ صوَّت مجلس النواب في سبتمبر بالإجماع على اعتمادِ الاتفاق النهائي للجنة، بينما لا تزال هناك اعتراضات من داخل المجلس الأعلى للدولة بشأنِ آلياتِ التعامل مع بعض القضايا الانتخابية والإجراءات المرتبطة بها.
وتواصل الأممُ المتحدة، من خلالِ استمرار اجتماعات اللجنة، إلى البناءِ على الاتفاق الموقَّع في أغسطس بدلاً من ترك المسار السياسي يعودُ إلى حالةِ الجمود التي عطَّلت إجراء الانتخابات منذ ديسمبر 2021.
