مع اقترابِ ذكرى أحداثِ السابع من أكتوبر وفي ظل استمرار التوترات الأمنية في المنطقة، يرفع الجيش الإسرائيلي مستوى جاهزيته تحسباً لاحتمالِ اندلاعِ حربٍ مفاجئة، واضعاً سيناريو المواجهة متعددة الجبهات ضمن أولوياته العسكرية.
رئيسُ أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قالَ خلالَ اجتماعٍ لكبارِ قادةِ الجيش في معسكر غليلوت، إنَّ إسرائيل تستخلصُ الدروس من إخفاقات هجوم السابع من أكتوبر، مشدداً على ضرورةِ تحويلها إلى إجراءاتٍ عملية لتعزيز القدرات والاستعداد لمواجهة تهديداتٍ متزامنة.
زامير أكد أن الجيش يبني استراتيجيته على أساس الاستعداد لحربٍ مفاجئة، بما في ذلك التحرك بشكل استباقي ضدَّ التهديدات التي قد تتطور إلى هجمات، معتبراً أنَّ توسيع حجم الجيش وقدراته يمثّل ضرورة في ظلِّ تعدد الجبهات.
وأضاف أن محدودية المساحة الجغرافية لإسرائيل تفرض توسيع هامش الأمان وتعزيز بنية الجيش، مؤكداً أنَّ جميع وحداته مطالبة بالحفاظ على مستوى مرتفع من اليقظة والاستعداد.
مصادر أمنية: نحو 3 آلاف جندي أمريكي في إسرائيل
وفي موازاة ذلك، أفاد موقع “والا” الإسرائيلي، نقلاً عن مصادرَ أمنية، بوجود نحو ثلاثة آلاف جندي أمريكي في مناطقَ مختلفة داخل إسرائيل، يعملون في مهام تشمل تشغيل أنظمة الدفاع الجوي، والطيران، والدعم اللوجستي والمقرات العسكرية.
وبحسب المصادر، شهدت القوات الأمريكية خلال الأسابيع الماضية عملية تناوب روتينية، فيما تستعدُّ واشنطن، وفق التقرير، لتعزيز قواتها وطائراتها العسكرية في المنطقة خلال الأسابيع المقبلة، تحسباً لاحتمال تصعيد جديد.
ويعكس هذا الانتشار، إلى جانب رفع الجيش الإسرائيلي مستوى الجاهزية، حالة ترقب عسكري في المنطقة، خصوصاً مع استمرار التقييمات الإسرائيلية بشأن احتمالات تعرّض إسرائيل لهجماتٍ جديدة، وسطَ متابعة للموقف الأمريكي تجاه إيران ومسار التطورات الأمنية في الشرق الأوسط.
