بعد أيامٍ من رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمقترحها بشأن خفض التصعيد، تسلّمت الحكومة الإيرانية رسمياً الردَّ الأمريكي على مقترحها المعروف باسم “خطة الأيام السبعة.
المتحدثةُ باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، قالت إنَّ وزيرَ الخارجية عباس عراقجي عرض خلالَ اجتماعٍ للحكومة الردَّ الأمريكي على الرئيسِ مسعود بيزشكيان، من دون أن تكشف تفاصيلَ مضمونه.
والتقى عراقجي وفريقه الثلاثاء، الوسطاء القطريين وتلقى ردَّ واشنطن على مقترح الأيام السبعة وفقاً لمسؤول مطَّلع على محادثاتِ إيران لرويترز.
وكانت إيران قد قدَّمت الأسبوع الماضي مقترحاً ينصُّ على اتخاذ خطوات متبادلة خلال سبعة أيام، تشملُ رفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية مقابل إعادة طهران فتح مضيق هرمز أمامَ حركة الملاحة.
وبحسب ما تداولته وسائل إعلام دولية نقلاً عن مصادرَ مطلعة، فإن واشنطن تربط أي تسهيلاتٍ اقتصادية بخطوات إيرانية واضحة في الملف النووي، ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول أمريكي، أن إدارة ترامب لن تبرم اتفاقًا مع طهران قبل معالجة القضايا النووية.
وأبلغ مسؤولون أمريكيون وسائلَ إعلام، بينها “أكسيوس”، أن الرئيسَ الأمريكي مستعدٌّ في إطار تسويةٍ نهائية للنظر في تخفيفِ بعض العقوبات والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة إذا قدمت طهران تنازلات نووية ملموسة. لكن الرئيس الأمريكي نفى تقديمَ أيِّ عرضٍ لإيران، وكتب على منصته “تروث سوشيال” أنه لم يعرض عليها شيئًا.
وتتمسكُ طهران بأن تبدأ العملية برفع الحصار وتخفيف القيود الاقتصادية والإفراج عن الأموال، فيما تريدُ واشنطن أن تسبقَ هذه الإجراءات أو تتزامن معها خطوات إيرانية في الملف النووي.
إيران ترفع جاهزية 46 منشأة حيوية تحسبًا لهجمات محتملة
وتزامنت هذه التطورات مع إعلانِ منظمةُ الدفاع المدني الإيرانية، رفعَ مستوى الجاهزيةِ في ستٍّ وأربعين جهةً ومنشأةً حيوية، تحسُّباً لاحتمالِ استهداف البنية التحتية.
وقال رئيسُ المنظمة “غلام رضا جلالي”، إن الجهات المعنيةَ مطالبةٌ بإعداد خططٍ للاستجابة في حال الحرب، وإصلاح الأضرار وضمان استمرارية الخدمات والأنشطة الأساسية.
وتشمل المنشآتُ المستهدفةُ بخططِ الجاهزية، مصافي النفط ومحطات الكهرباء والمياه، والموانئ والجسور والطرق، والمطارات وشركات الطيران، في إطارِ إجراءاتٍ لتعزيزِ قدرتها على الصمود، واستمرارِ عملها في حالِ تعرُّضِها لهجمات.
