في وقتٍ تتزايدُ فيه الضغوط الأمريكية على بغداد لحصرِ السلاح بيد الدولة، رفضت فصائلُ عراقية مسلَّحة موالية لإيران الالتزامَ بأيِّ جدولٍ زمني لتسليم سلاحها، مؤكدةً أن قرارَ تنظيمِ السلاح مرتبطٌ بنتائج المفاوضات مع الحكومة العراقية وانسحاب القوات الأجنبية من البلاد.
المتحدثُ باسم «المقاومة الإسلامية في العراق» جعفر الحسيني، قال إنَّ الفصائل غير مُلزمة بأيِّ توقيت أو اتفاق يصدر عن طرفٍ حكومي أو سياسي، مشيراً إلى أنَّ المفاوضات بشأن تنظيم سلاحها مستمرة منذ أكثرَ من أربعين يوماً.
الحسيني أوضحَ أن لجنةً رباعية شُكِّلت من قوى الإطار التنسيقي وبالتنسيق مع الحكومة العراقية، أجرت مفاوضاتٍ مع أربعةِ فصائل لبحث تنظيم السلاح مقابل تحقيق ما وصفه بالسيادة الكاملة للعراق، وانسحابِ القوات الأمريكية وحلف شمال الأطلسي وجميع أشكال الوجود العسكري الأجنبي.
وأضاف أنَّ الفصائل لم تتلقَّ حتى الآن رداً حكومياً، رغمَ توقيع ورقة اتفاق من اللجنة المكلَّفة وأطراف الفصائل، مؤكداً أنَّ السلاح سيبقى بحوزتها، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمامَ الحوار.
مقتدى الصدر يعلن حل لواء اليوم الموعود التابع للتيار الصدري
بالتزامن، أعلنَ زعيمُ التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر حل «لواء اليوم الموعود» وتحويل «جيش الإمام» إلى «مؤسسة أنصار الإمام المهدي»، داعياً إلى حصرِ السلاح بيد الدولة وتقوية القوات الأمنية وحرس الحدود.
وقال الصدر، إن انتهاء مهمة التحالف الدولي يمثِّل نهايةَ الوجود العسكري الأمريكي في العراق، محذراً واشنطن ودول الجوار من التدخل في الشؤون العراقية، وداعياً إلى عدمِ استخدام العراق ساحةً للصراعات الإقليمية.
وتأتي هذه المواقف في وقتٍ تعهّد فيه رئيسُ الوزراء العراقي علي الزيدي، بوضع حدٍّ لوجودِ السلاح خارج مؤسسات الدولة بحلول حزيران/يونيو 2027، ضمنَ خطةٍ تدريجية لنزعِ سلاح الفصائل، مؤكداً أنَّ الحكومة أمهلت الفصائل90 يوماً قبل اتخاذ إجراءات قانونية بحقِّ الجهات التي ترفض الانخراط في الخطة.
