في ظلِّ الضغوط على كُلفِ الطاقة، والنقل، وتأمينِ الاحتياجات الأساسية في سوريا، أقرَّت الأمانة العامة للرئاسة السورية خطواتٍ عاجلة لضبط الإنفاق العام وترشيده في الوزارات والجهات العامة ذاتِ الطابع الإداري والاقتصادي.
وبموجب بلاغٍ صادرٍ بتاريخ الثالث والعشرين من سبتمبر/أيلول الجاري، عن الأمانة العامة للرئاسة السورية، طلبت من الجهات العامة إيقافَ النفقات الجديدة غير الضرورية وخفضِ النفقات القابلة للترشيد إلى أدنى مستوى ممكن بما في ذلك المهمَّات والسفر والإيفاد الداخلي والخارجي التي يمكن الاستغناء عنها.
كما نصَّت الإجراءات على قصرِ استخدام السيارات والآليات الحكومية في المهمات على الحالات الضرورية، على أن يتم ذلك بموافقة مسبقة من الوزير المختص إلى جانب ترشيد الإنفاق على المؤتمرات والفعاليات والاحتفالات والضيافة والمطبوعات والقرطاسية والمستلزمات المكتبية.
وتشملُ إجراءات الترشيد أيضاً النفقات المتعلِّقة بالصحف والمجلات والاشتراكات والمنصات الرقمية غير الضرورية، إضافة إلى نفقات الاتصالات والإنترنت وأرصدة الهواتف المحمولة، بما لا يؤثرُ في متطلبات العمل الأساسية.
وفي إطارِ الحد من النفقات الرأسمالية والإدارية، أُوقِف شراء أو استبدال الأثاث والتجهيزات المكتبية من الاعتمادات الجارية أو الاستثمارية باستثناءِ الحالات التي تثبت ضرورتها لاستمرارية العمل، كما أُوقِف شراء أو استبدال السيارات والآليات المخصَّصة للأغراض الإدارية.
وبالنسبة إلى الوقود قرَّرتِ الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية خفضَ مخصصات البنزين والمازوت للسيارات والآليات الحكومية بنسبة 30% مع استثناء وسائلِ النقل الجماعي والآليات التي تقل مخصصاتها عن 70 ليتراً شهرياً.
وتضمنت الإجراءات كذلك تجميد عقود النفقات الجديدة الخاصة بالمشاريع الاستثمارية القابلة للتأجيل، بهدف إعادة توجيه الاعتمادات نحو الأولوياتِ التنموية والخدمات الحيوية.
وأمهلت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية الجهات العامة 15 يوماً لتقديم بياناتٍ تفصيلية إلى وزارة المالية تتضمن النفقات التي جرى خفضها أو إيقافها وحجم الوفر المالي الناتج عنها تمهيداً لمتابعةِ تنفيذ الإجراءات وتوجيه الوفورات إلى المجالات ذاتِ الأولوية.
