تتواصل الضغوط على الليرة السورية، مع وصول سعر الدولار في السوق الموازية، إلى نحو 140 ليرة سورية جديدة، مقابل 122 ليرةٍ في السوق الرسمية، بفارق يبلغ نحو 14.75 بالمئة، وفق الأسعار المتداولة خلال الأيام الأخيرة.
ويأتي ذلك في وقتٍ تشهد فيه الأسواق ارتفاعاتٍ متسارعةً في الأسعار، وسط شكاوى من صعوبة تثبيت الأسعار وتغيرها المتكرر، بالتوازي مع تراجع حركة البيع واقتصار إنفاق الأسر على الاحتياجات الأساسية.
في السياق، رفعت الحكومة أسعار المحروقات اعتباراً من الثالث عشر من سبتمبر، فزاد سعر ليتر المازوت من 125 إلى 175 ليرة، فيما ارتفع بنزين أوكتان 95 من 152 إلى 195 ليرة، ما أضاف أعباءً جديدة على تكاليف النقل والإنتاج.
وبررت وزارة الطاقة القرار بارتفاع كُلفة تأمين المشتقات النفطية عالمياً، إلى جانب توقف مصفاة بانياس للصيانة لنحو شهرين، الأمر الذي يزيد الحاجة إلى استيراد المشتقات النفطية الجاهزة.
لكن انعكاسات القرار تجاوزت قطاع الوقود، إذ ارتفعت تكاليفُ الإنتاج لدى الصناعيين بين 20 و25 بالمئة، بفعل ارتفاع النقل والشحن وأسعار المواد المستوردة، إضافة إلى تراجع قيمة الليرة.
وفي الأسواق، تحدث تجار عن زياداتٍ وصلت لدى بعض السلع إلى نحو 40 بالمئة، ما يثقل كاهلَ الأسر التي تجد نفسها أمام نفقاتٍ إضافية في وقت واحد، لاسيما مع موسم المؤونة وبداية العام الدراسي.
ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار الفارق بين السعر الرسمي والموازي لليرة، يزيد حالة عدم الاستقرار في الأسواق، خصوصاً أن سعر الصرف الموازي يدخل في تسعير السلع المستوردة، والمنتجات التي تعتمد على مدخلات خارجية.
ويشير مختصون إلى أن معالجة الضغوط على الليرة لا تتوقف عند إجراءات سوق الصرف، بل تتطلب زيادة الإنتاج والصادرات، وتحسين تدفقات الحوالات، وضبط الاستيراد، في وقت تتسع فيه أعباء المعيشة على الأسر السورية.
