تتكرر حوادث التوتر والاشتباكات ذات الطابع العشائري في عدد من المناطق السورية، وسط مخاوف من تحول الخلافات الفردية إلى مواجهات أوسع تهدد أمن الأهالي وتزيد من حالة عدم الاستقرار.
في ريف الرقة الشمالي، شهدت قرية تل أخضر بريف تل أبيض / كري سبي، حالة من التوتر والقلق بين الأهالي، على خلفية اعتداءات نفذها مسلحون ينتمون إلى إحدى المجموعات العشائرية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبحسب المصدر ذاته، بدأت الحادثة بخلاف فردي وشجار بين شخصين، أصيب خلاله أحدهما بحجر، قبل أن يتطور الأمر إلى استنفار وتحشيد مسلح، وتحويل الخلاف الفردي إلى نزاع ذي طابع عشائري.
ومع تصاعد التوتر، أقدم مسلحون على اقتحام أطراف القرية، ووجهوا إهانات وشتائم إلى أحد أبناء المكون الكردي، بالتزامن مع إطلاق عيارات نارية في الهواء.
وبحسب المرصد، تضمنت التطورات أيضاً اتهامات للمسلحين بالمطالبة بتهجير عدد من الأهالي، إلى جانب الادعاء بملكية منازل وأراضٍ في المنطقة، ما أثار مخاوف من اتساع دائرة التوتر.
وتأتي هذه التطورات، وفق المصدر، في ظل وجود عناصر من قوى الأمن العام في المنطقة، وسط انتقادات لعدم اتخاذ إجراءات حازمة لوقف التجاوزات واحتواء التوتر.
إصابة 5 أشخاص بينهم طفلة في اشتباكات عشائرية بريف درعا جنوبي سوريا
وفي جنوب سوريا، شهدت مدينة إنخل بريف درعا اشتباكاً عشائرياً أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، بينهم طفلة.
وقالت مصادر محلية إن اثنين من المصابين في حالة حرجة، فيما جرى نقل الجرحى إلى أحد المشافي القريبة لتلقي العلاج.
وتطور الاشتباك إلى استخدام القنابل اليدوية، ما أدى إلى سقوط مزيد من الإصابات، في مشهد يعكس خطورة انتقال الخلافات المحلية من نطاقها الفردي إلى مواجهات مسلحة تهدد المدنيين.
وبين حادثة ريف الرقة واشتباك ريف درعا، تبرز مجدداً مخاطر تصاعد الخلافات المحلية وتحولها إلى مواجهات ذات طابع عشائري، في وقت تواجه فيه مناطق سورية عدة تحديات أمنية متواصلة، وسط دعوات إلى احتواء التوترات ومنع امتدادها وحماية المدنيين والممتلكات.
