في تحول كبير بالسياسة الأمريكية، أعلنت وزارة الخارجية أنها وافقت على بيع محتمل لطائرات مقاتلة من طراز (إف-35 لايتنينغ 2) إلى السعودية، في الوقت الذي تنخرط فيه الدولة الخليجية بشكل متزايد في الصراع بالشرق الأوسط.
الخارجية الأمريكية أوضحت أن الصفقة المقدر قيمتها بأكثر من أربعة وعشرين مليار دولار ستشمل 48 طائرة، و49 محركا، بالإضافة إلى معدات اتصالات وقطع غيار ومواد دعم أخرى، لكن لا يزال يتعين الحصول على موافقة الكونغرس، ففي السابق أثار مشرعون تساؤلات حول صفقات أسلحة مع الرياض عقب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي عام 2018.
السفارة السعودية لدى واشنطن رحبت بالصفقة المقترحة، واصفة إياها بأنها خطوة إضافية في التعاون الدفاعي بين البلدين.
وسعت الرياض وهي أكبر مشتر للأسلحة الأمريكية، للحصول على هذه المقاتلة لسنوات في إطار سعيها لتحديث قواتها الجوية والتصدي للتهديدات الإقليمية، ولا سيما تلك القادمة من إيران.
الطائرة (إف-35)، المصممة بتقنية التخفي التي تتيح لها الإفلات من الرادارات، تُعد أكثر الطائرات المقاتلة تطورا في العالم، ولدى إسرائيل منها عدة أسراب ولا تزال الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك هذه المنظومة.
وتدرس واشنطن مبيعات الأسلحة إلى الشرق الأوسط بطريقة تضمن احتفاظ إسرائيل “بالتفوق العسكري النوعي”، وهو ما يضمن عمليا حصول إسرائيل على أسلحة أمريكية أكثر تطورا من التي تحصل عليها الدول العربية.
وارتبطت مسألة طائرات (إف-35) بجهود دبلوماسية أوسع نطاقا، فقد بحثت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن تزويد السعودية بهذه الطائرات ضمن صفقة شاملة تتضمن تطبيع العلاقات بين الرياض وإسرائيل، غير أن تلك الجهود تعثرت في نهاية المطاف.
