مستشار الرئاسة في سوريا مظلوم عبدي يعتبر أن عملية الاندماج وضعت الكرد أمام طريق طويل لضمان حقوقهم وتضمين ذلك في الدستور السوري، مؤكدا خلال حديثه مع صحيفة “يني شام” أن سوريا دخلت مرحلة جديدة ويجب أن يشارك الشعب الكردي بهويته الخاصة وبشكل فعال ومؤثر في بناء سوريا الجديدة بعد عقود من التهميش، وهذا الأمر هو أحد أسباب وجوده في دمشق وأنه يحمل الآن على عاتقه مسؤولية أكبر من السابق.
وفي تعليقه على سؤال حول الديمقراطية، قال مظلوم عبدي إن تطبيق النموذج الديمقراطي وبناء دولة متحضرة، يواجه عقبات كثيرة، بعد سقوط نظام البعث المركزي الاستبدادي، مضيفا أن الحكومة السورية الجديدة تبدو منفتحة أكثر من سابقتها.
مظلوم عبدي: قسد الآن جزء من الجيش وتدافع عن الكرد والسوريين عموما
وأوضح عبدي أن قسد أثبتت وجودها في السنوات الماضية وخاضت نضالا مهما ودافعت عن جزء من سوريا، والآن أصبحت جزءا من الجيش السوري واكتسبت صفة رسمية، في مجال الدفاع عن الشعب الكردي والسوري عموما.
عبدي: قطعت وعدا بعدم العودة للحرب إلا للضرورة القصوى.. ولنا قنوات حوار مع تركيا
وقال إنه قطع وعدا على نفسه بعدم الدخول في أي حرب أخرى إلا للضرورة القصوى.
وتابع مظلوم عبدي بالقول إن قسد لم تخسر كل شيء وفق سردية البعض، والحقيقة أنها انضمت للجيش السوري بهويتها الخاصة وفق عملية مخططة وتدريجية، معتبرا أن عملية السلام والقضية الكردية في تركيا لها تأثير على وضع القضية الكردية بسوريا والعكس صحيح، فتركيا لها نفوذ كبير في سوريا، لكن الآن الكرد غير مستهدفين من قبل تركيا كما في السابق، ودعا إلى علاقات طبيعية معها عبر الحوار، مشيرا إلى وجود قنوات اتصال حاليا.
مظلوم عبدي: الكردية للمرة الأولى لغة للتعليم لكن ذلك غير كاف والنضال مستمر
وفي معرض حديثه عن حقوق التعلم باللغة الأم، أكد عبدي أن اعتماد اللغة الكردية رسميا في التعليم للمرة الأولى في تاريخ الدولة السورية، يعتبر إنجازا عظيما للشعب الكردي، لكنه شدد بنفس الوقت على أن ذلك ليس كافيا وعليه فإن النضال مستمر للوصول إلى الحقوق الكردية بهذا الشأن، داعيا إلى الوحدة الكردية لنيل الحقوق كاملة.
كما تحدث المستشار الرئاسي عن أهمية عودة مهجري رأس العين/ سري كانيه بشكل آمن، وأضاف أن اتفاق التاسع والعشرين من يناير لم ينفذ بشكل كامل بعد، رغم أن عملية الاندماج تسير بشكل سليم.
ودعا المستشار الرئاسي مظلوم عبدي خلال حديثه مع صحيفة “يني شام” إلى مشاركة الكرد والعلويين والدروز وكافة المكونات في إدارة سوريا، وإعادة إعمارها.
