لم تعد المعارك محصورة في خطوط المواجهة الأمامية؛ فقد امتدت نيران المسيرات الأوكرانية لتضرب مباشرة الضواحي الروسية المحيطة بالعاصمة موسكو. وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن حاكم مقاطعة موسكو “أندري فوروبيوف”، فإن الهجوم الأخير يعد الأكبر من نوعه، وقد أسفر عن مقتل رجل مسن وإصابة آخرين بجروح.
الاستهداف الأوكراني ركّز بشكل مباشر على البنية التحتية الاقتصادية لروسيا؛ حيث وثقت مقاطع الفيديو تصاعد أعمدة دخان كثيفة من مستودع ضخم في منطقة “بودولسك” يتبع لشركة “ويلدبيريز”وهي أكبر شركة تجزئة وإلكترونية في روسيا.
وتتهم كييف هذه المنشآت بتداول وبث لوجستيات عسكرية تدعم المجهود الحربي الروسي. كما طالت الأضرار مستودعات تجارية أخرى في بلدة “دوموديدوفو” القريبة من أحد المطارات الرئيسية في العاصمة.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن استنفار واسع لمنظومات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية، مؤكدة أنها تمكنت من اعتراض وإسقاط ما يزيد على ثمانمئة واثنتين وعشرين مسيّرة أوكرانية انطلقت عبر الحدود في موجات متتالية لاختراق الأجواء الروسية.
ويندرج هذا الهجوم ضمن إستراتيجية أوكرانية متصاعدة تهدف إلى نقل كلفة الحرب إلى الداخل الروسي، وضرب ركائز الاقتصاد التي تستند إليها موسكو في حملتها العسكرية، وسط تحذيرات متزايدة من دخول الصراع مرحلة استنزاف جوي لا هوادة فيها.
