تتصاعد حوادث الاقتتال العائلي والعشائري في عدد من المناطق السورية، في ظل انتشار السلاح خارج الأطر القانونية، ما يثير مخاوف متزايدة من تحول الخلافات المحلية والمشاجرات الفردية إلى مواجهات مسلحة تحصد المزيد من الأرواح وتهدد السلم الأهلي.
وفي هذا السياق، شهدت سبع محافظات سورية خلال النصف الأول من آب الجاري، تسع حوادث اقتتال عائلي وعشائري، أسفرت عن مقتل ما يزيد عن عشرة أشخاص، وإصابة 23 آخرين، وفق توثيق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبحسب المرصد، وقعت هذه الحوادث خلال الفترة الممتدة من الأول وحتى الخامس عشر من آب، وشملت محافظات ريف دمشق وحمص والرقة ودير الزور والسويداء وحلب ودرعا، وسط استمرار حالة التوتر والاستنفار في عدد من المناطق التي شهدت تلك الاشتباكات.
وكانت أولى الحوادث في الأول من آب، حين اندلع اشتباك مسلح بين شبان من عائلتين في بلدة الميدعاني بمنطقة دوما في ريف دمشق، عقب خلاف تطور إلى إطلاق نار، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين.
وفي الثاني من الشهر، ارتفعت حصيلة قتلى اقتتال عائلي في قرية السويدة شرقي الرقة إلى ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، فيما أصيب آخرون، بالتزامن مع استمرار التوتر والاستنفار في المنطقة.
كما قُتل شخص خلال اشتباكات عشائرية في بلدة الشحيل بريف دير الزور الشرقي. فيما شهد حي الجلاء في مدينة السويداء، في السابع من الشهر ذاته، مشاجرة تطورت إلى إطلاق نار، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخر.
وفي بلدة الطامورة بريف حلب الشمالي، اندلعت اشتباكات على خلفية خلاف بين أفراد من عائلتين، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر بجروح خطيرة، وفق المرصد السوري.
وفي التاسع من آب فارقت طفلة وامرأة الحياة متأثرتين بإصاباتهما البليغة جراء اشتباكات عائلية اندلعت في محيط منطقة تل النصر بمدينة حمص، وسط استخدام كثيف للأسلحة، ليرتفع عدد القتلى إلى ثلاثة أشخاص، فيما أُصيب 10 أشخاص على الأقل.
ومع حلول الخامس عشر من آب، شهدت منطقة جبل بدرو على طريق الباب بريف حلب الشمالي الشرقي اشتباكاً مسلحاً بسبب خلاف حول ملكية قطعة أرض زراعية، أسفر، بحسب المعلومات الأولية التي أوردها المرصد، عن مقتل شخصين وإصابة آخرين.
وفي اليوم ذاته، اندلعت اشتباكات بين أبناء عشيرتي الهياشنة والفرج في ريف درعا، أدت إلى إصابة امرأة بطلق ناري طائش، وسط حالة من التوتر والاستنفار بين الطرفين.
