في الوقت الذي لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران تواجه عقبات، كشف موقع “أكسيوس” عن قناة اتصال سرية فتحتها الإدارة الأمريكية مع قيادة الحرس الثوري الإيراني عبر رئيس إقليم كردستان “نيجيرفان بارزاني” في محاولة للتأكد من موقف المؤسسة العسكرية “الأكثر نفوذاً في إيران” من المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.
أكسيوس نقل عن ثلاثة مصادر مطلعة، بأن فتح قناة موازية مع الحرس الثوري جاء بعدما واجه المفاوضون الأمريكيون صعوبة في التأكد من أن المسؤولين الإيرانيين الذين يتفاوضون معهم يمثلون موقف الحرس الثوري، الذي تعزز نفوذه في ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية بعد مقتل المرشد علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين خلال الحرب.
وقال التقرير إن مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية حينها “تولسي غابارد” طلبت من بارزاني الذي يتمتع بعلاقات مع واشنطن وطهران واتصالات قديمة مع شخصيات بارزة داخل النظام الإيراني المساعدة في الوصول مباشرة إلى قائد الحرس الثوري “أحمد وحيدي” لمعرفة ما إذا كان يدعم المسار التفاوضي الذي قاده رئيس البرلمان “محمد باقر قاليباف” ووزير الخارجية “عباس عراقجي”.
وفي الرابع عشر من أيار/ مايو، أجرى بارزاني مباحثات مع وحيدي، أكد خلاله قائد الحرس الثوري بحسب الموقع الأمريكي، دعم المفاوضات واعتبار التفاوض الخيار المفضل لمعالجة الأزمة. ونقل بارزاني مضمون الاتصال إلى غابارد، التي أطلعَت بدورها البيت الأبيض على فحوى الاتصال.
وكشف أكسيوس أيضاً أن واشنطن اقترحت لاحقاً عقد اجتماع سري بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين كبار في أربيل برعاية بارزاني. ورغم عدم رفض طهران المقترح بشكل قاطع، فإن مخاوفها الأمنية، ولا سيما احتمال استهداف الوفد الإيراني حالت دون عقد الاجتماع.
ويأتي الكشف عن هذه الاتصالات في وقت لا تزال فيه جهود واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية متعثرة، رغم استمرار الوساطتين الباكستانية والقطرية.
ونقلت مصادر إقليمية لـ”أكسيوس” أن المحادثات لم تحقق تقدماً ملموساً، فيما أرسل بارزاني مؤخراً رسائل إلى البيت الأبيض يعرض فيها مجدداً المساعدة في إعادة إطلاق المفاوضات، وسط استمرار الخلافات بشأن مضيق هرمز والقضايا الأمنية الإقليمية.
