رغم تراجع إمدادات النفط عالميا وتصاعد التوترات الإقليمية، هددت الولايات المتحدة بمواصلة الحصار البحري على إيران إلى أجل غير مسمى وتصعيد الضغوط الاقتصادية على هذا البلد في ظل تعثر اتفاق وقف إطلاق النار.
وزير الدفاع بيت هيغسيث قال إن الجيش الأمريكي قادر على الإبقاء على وجود بحري في المنطقة لمواصلة حصار إيران. وأضاف للصحفيين خلال زيارة إلى بنما، أن البحرية الأمريكية يمكن أن تواصل فرض حصارها إلى أجل غير مسمى، من خلال عملية تناوب بين السفن داخل وخارج المنطقة.
من جانبه توعد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، إيران بالقول إن الولايات المتحدة ستفرض تدابير غير مسبوقة ضد إيران قريبا. وأوضح خلال مقابلة تلفزيونية أن الأمر سيكون مزيجا من العزلة الاقتصادية التي لم يشهد العالم لها مثيلا من قبل، واستمرار الحصار في مضيق هرمز بما يمنع دخول أو خروج أي شيء من الموانئ الإيرانية.
ومع انهيار الاتفاق الذي تم التوصل إليه في حزيران يونيو لإنهاء الحرب، تسعى إيران إلى إثبات سيطرتها على هرمز، وتواصل هجماتها على ناقلات تحاول عبور هذا الممر المائي الاستراتيجي، حيث ذكرت كالة أنباء الإمارات أن ناقلتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تعرضتا لهجوم أثناء عبورهما المضيق مساء الخميس.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذكر مرارا أن الولايات المتحدة لديها “سيطرة كاملة” في هرمز، لكن إيران تؤكد أنها هي الجهة المسيطرة وأن المضيق لا يزال مغلقا ولن يعاد فتحه حتى القبول بشروطها.
وانخفضت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز إلى ثماني سفن يوم الثلاثاء، مقارنة بمتوسط اثنتي عشرة سفينة في الأيام العشرة السابقة ونحو مئة وأربعين سفينة قبل الحرب، ما أدى إلى تزايد الضغوط على الاقتصاد العالمي، فقد توقعت وكالة الطاقة الدولية أن ينخفض المعروض العالمي من النفط بنحو أربعة ملايين وثلاثمئة ألف برميل يوميا.
