تتجه أنظار محبي الفلك في سوريا مساء الأربعاء، إلى السماء لمتابعة عدد من الظواهر الفلكية المتزامنة، أبرزها ذروة زخات شهب البرشاويات وموكب كوكبي يضم ستة كواكب، في حين يبقى الكسوف الشمسي الكلي المرتقب اليوم خارج نطاق الرؤية من الأراضي السورية.
ويشهد اليوم العالم كسوفا كليا للشمس، يمر مساره عبر مناطق من المحيط المتجمد الشمالي وروسيا وغرينلاند وأيسلندا وشمال إسبانيا وجزء من البرتغال، بينما تشهد مناطق من أوروبا وشمال غرب إفريقيا كسوفاً جزئياً، في حين لا يشمل نطاق رؤيته سوريا والمنطقة العربية الآسيوية.
ووفق الأرصاد الفلكية، مدة الكسوف الإجمالية تبلغ نحو ساعة و50 دقيقة من بدايته حتى نهايته، وسط تحذيرات من النظر المباشر إلى الشمس بالعين المجردة أثناء الكسوف، وضرورة استخدام وسائل حماية معتمدة في المناطق التي يمكن فيها رصد الظاهرة.
وتشهد سماء سوريا الليلة ذروة زخات شهب البرشاويات، التي بدأت في 17 تموز / يوليو وتستمر حتى 24 آب / أغسطس، على أن تبلغ ذروتها مساء اليوم وتستمر حتى ساعات فجر الخميس، وفق الجمعية الفلكية السورية.
وتعد ظروف المتابعة والرصد هذا العام مناسبة بشكل خاص، نظراً لتزامن ذروة الزخة مع طور المحاق، ما يعني غياب ضوء القمر تقريباً ووجود سماء أكثر ظلمة تساعد على رؤية الشهب بالعين المجردة.
ومن المتوقع أن تبدأ الشهب بالظهور بصورة أوضح اعتباراً من نحو الساعة العاشرة مساء، وتستمر حتى ساعات الفجر الأولى، مع إمكانية رصد عشرات الشهب في الساعة، وقد يصل العدد في ظروف الرصد المثالية إلى نحو 100 شهاب في الساعة.
ولا تتوقف الظواهر المرتقبة عند زخات الشهب، إذ يشهد سماء فجر الخميس موكباً كوكبياً ظاهرياً يضم ستة كواكب هي المشتري وعطارد والمريخ وأورانوس وزحل ونبتون.
ويظهر هذا الاصطفاف الظاهري خلال ساعات الفجر، بالتزامن مع ذروة البرشاويات، ويكون أفضل وقت للرصد قبل شروق الشمس بنحو 30 إلى 60 دقيقة.
ويمكن رؤية المريخ وزحل بالعين المجردة في ظروف مناسبة، بينما يظهر عطارد والمشتري منخفضين وقريبين من الأفق الشرقي، في حين يحتاج رصد أورانوس ونبتون إلى منظار ثنائي أو تلسكوب، وفق مختصين.
كما تشهد سوريا في 28 آب / أغسطس خسوفاً قمرياً جزئياً، يبدأ عند الساعة 4:23 فجراً بتوقيت دمشق، ويمكن رصده من سوريا والمنطقة بصورة آمنة بالعين المجردة، من دون الحاجة إلى وسائل حماية خاصة.
وتمنح هذه الظواهر المتزامنة سماء سوريا خلال الأيام الحالية مشهداً فلكياً لافتاً، يجمع بين زخات الشهب والاصطفاف الظاهري للكواكب، بينما يبقى الكسوف الشمسي الكلي الذي يحدث اليوم ظاهرة بعيدة عن نطاق الرؤية في سوريا.
