مع استمرارِ عودةِ المهجّرين إلى عفرين ورأس العين وتل أبيض إلى مناطقهم الأصلية في شمال وشرق سوريا، تتزايدُ التحديات أمامَ تأمينِ عودةٍ آمنةٍ ومستقرة في ظلِّ أضرارٍ واسعة لحقتْ بالمنازل والبنية التحتية وغيابِ الخدمات الأساسية.
وفي هذا السياق أصدرتْ ثمانيةُ أحزابٍ كردية تُعرف باسم أحزاب اللقاء التشاوري نداءً إنسانياً وحقوقياً عاجلاً إلى المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات الدولية المعنية بشؤون اللاجئين والنازحين برهم صالح، طالبتْ فيه بتقديم دعمٍ عاجلٍ للمهجّرين العائدين إلى مناطقهم الأصلية بسوريا.
وأكدت الأحزابُ في بيانها أنَّ عودة المهجّرين إلى ديارهم، التي غادروها نتيجةَ العنف والحروب تمثل حقاً إنسانياً وأحد مقومات الاستقرار في سوريا، مشدّدة على أنَّ تحقيقَ عودةٍ آمنة ومستدامة يتطلب دعماً دولياً يتجاوز مجرد تسهيل الوصول إلى مناطقهم.
وأشارت الأحزابُ إلى أنَّ العائدين يواجهون ظروفاً إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة، في ظلِّ تضرر أعدادٍ كبيرة من المنازل، وتخريبِ أجزاءٍ من البنية التحتية، وغياب الخدمات الأساسية، فضلاً عن فقدان العديد من الأسر مصادر رزقها، الأمرُ الذي يزيد من أعباء العودة، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وبدء العام الدراسي.
وطالبت أحزاب اللقاء التشاوري، بإطلاق برامج استجابة عاجلة تتضمن ترميم وتأهيل المنازل المتضررة وتجهيزها للسكن، وإعادة تأهيل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، إلى جانب توفير مستلزمات الإيواء والتدفئة والمساعدات الغذائية والمعيشية للأسر الأكثر احتياجاً.
رابطة دار للضحايا وشبكة آسو تطالب الجهات الحكومية بتقديم تعهدات لضمان حماية المهجّرين
بدورها طالبتْ رابطةُ دار للضحايا وشبكة آسو، الحكومة السورية ومسؤولي الإدارة الذاتية والشخصيات الفاعلة في ملفِّ عودة النازحين، بتقديمِ تعهداتٍ علنية ورسمية بضمان حماية المهجّرين العائدين، ومحاسبة كلِّ من يعتدي عليهم أو يمارس بحقهم أعمال ترهيب.
