في مؤشرٍ خطير يعكس استمرار تدهور الأوضاع الأمنية وغياب الاستقرار في مختلف المحافظات السورية شهدت الأيام الخمسة الأولى من شهر آب/أغسطس الجاري موجةً جديدة من العنف المتصاعد وحوادث القتل اليومية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق مقتل 29 شخصا في مناطق متفرقة من سوريا خلال الأيام الخمسة الأولى من شهر آب/أغسطس الجاري، في ظل استمرار التدهور الأمني وتعدد حوادث العنف التي شملت الجرائم الجنائية والاقتتالات العشائرية ومخلفات الحرب والعمليات الأمنية.
ووفقاً لتوثيقات المرصد، تضم الحصيلة 27 مدنيا، بينهم خمسة أطفال وسيدة و20 رجلًا، إضافة إلى عنصرين من وزارة الدفاع كما شملت الإحصائية رفاتاً بشرية عُثِرَ عليها في ريف دمشق، تعود لشخص قُتِل خلال مراحل سابقة من الصراع.
وأوضح المرصد أن الضحايا سقطوا في حوادث متفرقة شملت جرائم جنائية واستهدافات مباشرة أودت بحياة 13 شخصا، واقتتالات عشائرية أسفرت عن مقتل 7 آخرين بالإضافة إلى مقتل 5 أشخاص جراء الألغام ومخلفات الحرب والرصاص الطائش.
كما قُتل طفل خلال عمليةٍ أمنية في ريف دير الزور، وعنصران من وزارة الدفاع في هجومٍ مسلح بمدينة الصنمين بدرعا، فيما عُثِر على رفاتٍ بشرية في ريف دمشق تعود إلى أحد ضحايا سنوات الصراع.
وفي السياق، جدد المرصد دعوته إلى الجهات المعنية في مختلف مناطق السيطرة لاتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الانفلات الأمني وضبط انتشار السلاح، ومعالجة النزاعات المسلحة وتسريع إزالة الألغام ومخلفات الحرب، مؤكدا أن استمرار هذه الظواهر يهدد حياة المدنيين ويكرّسُ حالة الإفلات من العقاب.
