تواصلُ عمليات التصفية خارج إطار القانون والجرائم ذات الطابع الانتقامي والطائفي حصدَ المزيد من الأرواح في مناطقَ متفرقة من سوريا، في ظلِّ استمرار الانفلات الأمني وضعف إجراءات المساءلة الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من تصاعد أعمال العنف وتداعياتها على السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي.
ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفع عدد ضحايا عمليات التصفية والقتل الانتقامي منذ مطلع عام 2026 إلى مئةٍ وثمانيةٍ وعشرين شخصاً، بينهم مئةٌ وثلاثةَ وعشرَ رجلاً وعشرُ نساء وخمسةُ أطفال، سقطوا في عددٍ من المحافظات في سوريا نتيجة عمليات قتل خارج إطار القانون بدوافع انتقامية وطائفية.
وأظهرت الإحصائيات أنَّ محافظة حمص تصدرت قائمة المحافظات السورية الأكثر تسجيلاً لهذه الجرائم، إذ بلغ عدد الضحايا فيها أربعٌ وستين ضحيةً، لتسجّل بذلك أعلى حصيلة مقارنة بالمناطق الأخرى.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أعرب عن بالغ قلقه إزاء استمرار عمليات التصفية والقتل خارج إطار القانون، محذراً من انعكاسات هذه الجرائمُ على السلم الأهلي وتعميق حالة الاحتقان والانقسام داخل المجتمع السوري، كما شدَّد على أنَّ استمرار الإفلات من العقاب وعدم ملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات يسهمان في تكرارها ويفتحان الباب أمام مزيد من أعمال العنف والثأر.
