في تصعيدٍ عسكري لافت، تعرّضتِ العاصمة الأوكرانية كييف صباحَ اليوم لهجومٍ صاروخي روسي عنيف، أسفر وَفقَ ما أعلنه رئيسُ البلدية “فيتالي كليتشكو” عن مقتلِ تسعة أشخاص وإصابةِ ثمانيةٍ وعشرين آخرين في حصيلةٍ أولية، وسْطَ استمرار جهود الإنقاذ لانتشال عالقِين تحت أنقاض مبنىً تهدّمَ جرّاءَ القصف.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تكثيف موسكو لضرباتها الجوية على العاصمة الأوكرانية خلال الأشهر القليلة الماضية، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على كييف التي تواجه نقصاً حاداً ومزمناً في منظومات الدفاع الجوي المتطورة القادرة على اعتراض وإسقاط الصواريخ الباليستية.
الدفاع الروسية: السيطرة على 32 بلدة في أوكرانيا خلال يوليو
وعلى جبهات القتال الأخرى، أعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على اثنتين وثلاثين بلدةً في منطقة العملية العسكرية الخاصة خلال شهر يوليو المنصرم، وتوزعت هذه البلداتُ بين مناطق خاركيف، ودونيتسك، وسومي، ودنيبروبتروفسك، بالإضافة إلى منطقة زابوريجيا.
وفي ذات السياق الميداني، أعلنت موسكو عن إحباط هجماتٍ جوّيةٍ مكثفة؛ حيث أكدت وزارة الدفاع الروسية نجاحَ دفاعاتِها الجوية في إسقاط أكثرَ من واحدٍ وعشرين ألفَ طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية خلال الشهر ذاتِه.”
بولندا تستدعي السفير الروسي إثر سقوط صاروخ بشرق البلاد
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تمددتْ تداعياتُ هذا التصعيد إلى خارج الحدود الأوكرانية؛ حيث استدعتْ وِزارةُ الخارجية البولندية السفيرَ الروسي في وارسو بشكل عاجل، وسلّمتْهُ مُذكِّرةَ احتجاجٍ شديدةِ اللهجة على خلفية سقوط مقذوفٍ عسكري داخل الأراضي البولندية الشرقية.
وأكدت السلطات في وارسو أن المقذوف الذي سقط هو صاروخٌ روسي من طراز “كيه إتش مئة وواحد”، معتبرةً الحادثةَ عملاً عِدائياً يَمَسُّ أمنَ دولةٍ ذاتِ سيادةٍ ومواطنيها، في حين لم يصدرْ حتى الآن أيُّ تعليقٍ رسمي أو ردُّ فعلٍ من جانب السفارة الروسية في بولندا.
