من طرطوس وحمص إلى ريف دمشق واللاذقية، تعددت الحالات لكن الغموض واحد؛ وعلامات الاستفهام تتزايد حول قضايا اختفاء النساء التي أثارت قلق الشارع السوري خلال الأيام الماضية.
ففي محافظة اللاذقية، عاش الأهالي حالة من حبس الأنفاس بعد اختفاء الطالبتين الجامعيتين شهد يائل جديد ونغم أيمن جديد (من قرية بستان الباشا)، واللتين انقطع الاتصال بهما أثناء توجههما إلى جامعة تشرين.
وبعد يومين من البحث المكثف، أُعلن عن عودة الفتاتين سالمتين إلى ذويهما. وأوضح البيان الرسمي الصادر عن وزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية أن التحقيقات نفت بشكل قاطع تعرضهما لأي أفعال إجرامية كالخطف أو الإكراه.
في المقابل، لم تصل الجهود الأمنية بعد إلى خيوط واضحة بشأن قضايا أخرى؛ ففي محافظة طرطوس، لا يزال مصير رهام محمد درميني البالغة من العمر ستة وأربعين عاماً وابنتها الطفلة ميرا عرابي ست سنوات مجهولاً.
وكانت السيدة وابنتها قد فُقدتا في مدينة صافيتا عقب زيارة طبيبة نسائية والتوجه إلى أحد المطاعم لشراء وجبة طعام، حيث انقطع الاتصال بهما تماماً وتم إغلاق هاتفها المحمول، وسط مخاوف من عائلتهما بتعرضهما لمكروه.
تكرر المشهد ذاته في محافظة حمص، حيث فُقد الاتصال بالسيدة اعتدال فؤاد درغام أثناء انتقالها سيراً على الأقدام من حي العباسية إلى حي المهاجرين، دون أن يتبين حتى الآن أي أثر يدل على مكان تواجدها أو سبب اختفائها المفاجئ.
أما في العاصمة دمشق، فقد سُجلت حالة اختفاء أخرى للشابة سامية منذر الناصر البالغة من العمر أربعة وعشرين عاما وتنحدر من محافظة درعا. سامية فُقدت في منطقة “كشكول” بريف دمشق، عقب وصولها لزيارة عائلتها، حيث انقطع الاتصال بها ومنذ ذلك الوقت لم تنجح عائلتها في الوصول إلى أي معلومة تكشف مصيرها.
وتأتي هذه الحوادث المتزامنة لتثير حالة من التوجس والاضطراب بين السكان في مختلف المحافظات السورية، حيث امتدت أصداء هذه القضايا إلى منصات التواصل الاجتماعي عبر حملات مناشدة واسعة لتقصي الحقائق.
