وافق مجلسُ النواب المصري نهائياً، على مشروع قانون إعادة تنظيمِ جهاز “مستقبل مصر للتنمية المستدامة”، ليمنح الجهازَ إطاراً تشريعياً دائماً، ينظّم اختصاصاته ويوسّعُ نطاقَ عمله في عددٍ من القطاعات الاقتصادية والتنموية.
ويضع القانونُ الجهازَ تحت إشراف رئاسة الجمهورية، مع منحه شخصيةً اعتباريةً واستقلالاً مالياً وإدارياً وفنياً، بما يعزّز دورَهُ في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية، خاصةً في مجالات الأمن الغذائي واستصلاح الأراضي والتنمية الزراعية.
ويمنح التشريع الجهازَ صلاحياتٍ واسعةً تشمل التخطيط، وإدارة مناطق التنمية المستدامة، وتخصيصَ الأراضي، وتأسيسَ الشركات أو المساهمة فيها، والدخولَ في شراكات مع القطاع الخاص، إلى جانب إدارة الأصول وتنفيذ المشروعات الاستثمارية والخدمية.
كما ينصُّ القانون على إنشاء صندوقَين، أحدُهُما استثماريٌّ والآخرُ خِدمي، لدعم أنشطة الجهاز، مع استهداف التوسع في مشروعاتِ الزراعة، والصناعات الغذائية، والمناطق اللوجستية، والتنمية العمرانية، وتقليل الاعتماد على استيراد السلع الاستراتيجية.
وخلال المناقشاتِ البرلمانية، أُدخلت تعديلاتٌ تضمّنت اشتراطَ موافقة مجلس النواب، على تحديد مناطق التنمية المستدامة، وإخضاع الجهازِ لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، مع وضع سقفٍ للرسوم السنوية داخل تلك المناطق، والتأكيد على استمرار اختصاصاتِ المحليات، في إصدار تراخيص البناء والهدم.
من جانبه، قال رئيسُ الجهاز بهاء الغنام، إن القانون يهدف إلى تحويل “مستقبل مصر”، إلى حاضنةِ أعمالٍ تدعم الاستثمارات الخاصة، مشيراً إلى أن الجهاز يستهدف الاستثمارَ في الشركات، وتعظيمَ قيمتها قبل التخارج منها بصورةٍ كليةٍ أو جزئية.
