بحث الرئيسُ السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، مع وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط في دمشق، سُبُلَ تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، بحضور وزيرِ الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، في إطار مسارٍ مُتسارعٍ لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وتزامن اللقاءُ مع اجتماعاتٍ موسعةٍ بين الوفدَين الاقتصاديين، ركّزت على تطوير آليات التنسيق، واستكمال مذكرات التفاهم بين غُرفِ التجارة والصناعة، إلى جانب إنشاء مراكزَ متخصصةٍ لتبادل البيانات وقياس المؤشرات الاقتصادية، بما يدعم اتخاذَ القرار ويرفعُ كفاءة العمل.
وناقش الجانبان تشكيلَ لجانٍ فنيةٍ لمعالجة ملفات التصدير والاستيراد والترانزيت والجمارك، إلى جانب تبسيطِ إجراءاتِ تنقُّلِ رجالِ الأعمال، بما يسهم في تسهيل حركة السلع ورؤوس الأموال، وتعزيز بيئة الاستثمار.
ويبرز قطاعُ النقل والترانزيت بين أبرز مجالات التعاون، مع سعي لبنان إلى استئناف عبور صادراته عبر الأراضي السورية، نحوَ الأردن ودول الخليج، بما يعزز حركةَ التجارة الإقليمية ويعيد تنشيطَ الممرات البرية.
وفي قطاع الطاقة، تتواصل المناقشات بشأن مشاريع الربط الكهربائي، وتطوير شبكات نقل الطاقة وإحياء خطوط نقل النفط والغاز، بينما أشار الرئيسُ السوري إلى تحقيق تقدمٍ في معالجة ملف الطاقة، رغم الظروف القائمة، بما قد ينعكس إيجاباً على قطاع الكهرباء.
وتراهن دمشق وبيروت على توسيع الاستثمارات المتبادلة، ولا سيما في قطاعات الطاقة والخدمات اللوجستية والمقاولات والمصارف، مع تأكيد الجانبين أن الشراكةَ الاقتصادية، تستند إلى احترامِ السيادة، واستكمال الأُطُر المؤسسية، وفي مقدمتها اللجنةُ العُليا اللبنانية السورية، بما يدعم النمو الاقتصادي والمصالح المشتركة.
