ينصح خبراء الصحة، خلال موجات الحر، بالإكثار من شرب الماء وتناول الأطعمة الغنية بالسوائل، مثل البطيخ والخيار والطماطم واللبن، مع تجنب المشروبات السكرية والوجبات الدسمة، للوقاية من الجفاف والإجهاد الحراري، والحفاظ على نشاط الجسم ووظائفه الحيوية.
ويؤكد مختصون أن التغذية السليمة والترطيب المستمر يشكلان خط الدفاع الأول في مواجهة الجفاف والإجهاد الحراري، لا سيما مع تصاعد موجات الحر القياسية في العديد من دول العالم، حيث أصبحت درجات الحرارة المرتفعة تشكل تحدياً صحياً مباشراً يؤثر في أداء الجسم ووظائفه المختلفة.
وعند التعرض لدرجات حرارة مرتفعة، يفقد الجسم كميات كبيرة من الماء والأملاح المعدنية عبر التعرق، في محاولة للحفاظ على درجة حرارته الطبيعية، الأمر الذي يزيد من خطر الإصابة بالجفاف إذا لم يتم تعويض السوائل المفقودة.
ويحذر الأطباء من أن الجفاف قد يبدأ بالتأثير في وظائف الجسم قبل ظهور أعراض واضحة، إذ قد يسبب الإرهاق والخمول وضعف التركيز والدوار، فيما يعد الشعور بالعطش مؤشراً متأخراً نسبياً على نقص السوائل.
ويشير الخبراء إلى أن بعض الأطعمة تؤدي دوراً مهماً في ترطيب الجسم، إلى جانب تزويده بالفيتامينات والمعادن الأساسية، مما يساعد على تقليل الشعور بالعطش والحفاظ على توازن السوائل.
وتتصدر الفواكه الغنية بالماء، مثل البطيخ والشمام، قائمة الأطعمة الموصى بها، إلى جانب الخضراوات الورقية كالسبانخ، والحمضيات الغنية بفيتامين (ج)، الذي يسهم في دعم صحة الجسم، فضلاً عن محتواها المرتفع من السوائل.
كما تحتوي العديد من الخضراوات الصيفية على نسب عالية من الماء والبوتاسيوم، ما يجعلها خياراً مثالياً خلال الأجواء الحارة، ومن أبرزها:الطماطم. الكرفس. الكوسا. القرع الصيفي.
وتساعد هذه الأطعمة على تعويض الأملاح والمعادن التي يفقدها الجسم عبر التعرق، كما تتميز بسهولة هضمها وعدم إرهاق الجهاز الهضمي.
أما فيما يتعلق بالسوائل، فيشدد المختصون على أهمية شرب الماء بانتظام على مدار اليوم، إلى جانب تناول بعض الأغذية والمشروبات المفيدة، مثل:
اللبن الزبادي، لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة على تبريد الجسم.
مياه جوز الهند، لاحتوائها على إلكتروليتات طبيعية تعوض المعادن المفقودة.
النعناع والريحان الطازجان، لإضفاء الانتعاش على الوجبات والمشروبات.
وفي المقابل، ينصح الخبراء بالتقليل من تناول الوجبات الدسمة والأطعمة الغنية بالدهون والتوابل الحارة، لأنها قد تزيد الشعور بالعطش وترفع العبء الحراري على الجسم.
كما يحذرون من الاعتماد على المثلجات والمشروبات الغازية والعصائر الغنية بالسكر بديلاً عن الماء، إذ تمنح شعوراً مؤقتاً بالانتعاش، لكنها قد تسهم لاحقاً في زيادة فقدان السوائل.
الترطيب مفتاح السلامة خلال موجات الحر
ويختتم المختصون بالتأكيد على أن مواجهة موجات الحر لا تقتصر على البقاء في أماكن باردة، بل تبدأ من اتباع نظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة الغنية بالماء والمعادن، إلى جانب شرب كميات كافية من السوائل. ويساعد ذلك في حماية الجسم من الجفاف والإجهاد الحراري، والحفاظ على النشاط والحيوية طوال فصل الصيف.
