في مواكبة للمحادثات غير المباشرة التي عقدت في الدوحة، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين أحرزوا تقدماً إيجابياً في تلك المحادثات على أن تُعقد جولة أخرى بعد تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.
الأنصاري أفاد باختتام الوسطاء القطريين والباكستانيين الخميس في الدوحة اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين بشأن القضايا المتعلقة بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، استناداً إلى مخرجات قمة بحيرة لوسيرن.
وأضاف الأنصاري أن الأطراف اتفقت على مواصلة المناقشات خلال الفترة المقبلة، على أن يحدد موعد الاجتماع المقبل في أقرب وقت ممكن بعد تشييع خامنئي.
وبحسب مصادر مطلعة فإن مفاوضي البلدين أمضيا يومين يناقشان حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والحوافز المالية لإيران، وهما ركيزتان من الاتفاق الأولي الذي وُقِّع في حزيران يونيو الفائت، مؤكدة عدم طرح مسألة البرنامج النووي في تلك المحادثات التي كانت ذات طبيعة فنية.
من جهة أخرى، قال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية ورئيس الوفد الإيراني، إن المحادثات اختتمت. ولم يذكر أي من الجانبين ما إذا كانا قد تمكنا من تضييق هوة خلافاتهما.
ومن أبرز الخلافات العالقة بين الطرفين ما يتعلق بالوضع في مضيق هرمز، حيث لاتزال هذه النقطة غير واضحة رغم الاستئناف الجزئي لحركة الملاحة في المضيق. وتقول طهران إن من حقها السيادة على هذا المضيق، وتسعى لفرض عمولات خدمات على السفن، وهي العملات التي تعتبرها واشنطن رسوما غير مقبولة.
تحذيرات أمريكية إيرانية متبادلة رغم سريان عملية التفاوض
وعلى الرغم من المحادثات الفنية التي جرت خلال اليومين الماضيين جدد الحرس الثوري الإيراني تحذيرات إلى الولايات المتحدة من ارتكاب أي خطأ في الحسابات على حد وصفه، مشيرا إلى أن أي تدخل أمريكي سيقابل برد سريع.
من جانب آخر، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي أن مبعوثي البيت الأبيض ستيف ويتكوف وغاريد كوشنر يحاولان إيصال رسالة لإيران مفادها أن مطالبتها بفرض رسوم مرور في مضيق هرمز قد تؤدي إلى انهيار الاتفاق بين طهران وواشنطن.
