يتواصل التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا على أكثرَ من جبهة، وسْطَ تبادلٍ للهجمات الجوية والصاروخية التي تَطالُ العمقَين الروسي والأوكراني.
ففي مدينة أوديسا الساحلية جنوب أوكرانيا، أعلنتِ السلطاتُ المحلية مقتلَ شخصٍ وإصابةَ ثلاثةٍ آخرين؛ إثر هجومٍ صاروخيّ روسيّ بصاروخٍ باليستي، استهدف منشأةً زراعية؛ ممّا أدى إلى اندلاع حرائقَ في مركباتٍ وخزاناتٍ للوقود، حسبَ حاكمِ المنطقة أوليغ كيبر.
وفي المقابل، شهدت العاصمة الروسية موسكو اضطراباتٍ في حركة الطيران بعد تعرّضها لهجومٍ واسع بالطائرات المسيّرة. حيث أفادت السلطات الروسية بإغلاق المطاراتِ الرئيسةِ الأربعة في العاصمة، لفترةٍ وجيزة، قبل استئناف العمل فيها لاحقاً، فيما أعلن رئيسُ بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، إسقاطَ تسعٍ وخمسين طائرةً مسيّرةً كانت متجهةً نحو المدينة.
وتأتي هذه التطوراتُ بعد أيامٍ من هجماتٍ أوكرانيةٍ مكثفة، استهدفت منشآتٍ حيويةً داخلَ الأراضي الروسية، بينها مصفاةُ موسكو للنِّفط، في إطار مساعٍ أوكرانية لزيادة الضغط على البنية التحتية الروسية.
وفي البحر الأسود، اتّسعت دائرةُ المخاطر لتشملَ حركة المِلاحةِ التجارية؛ إذ أعلنتِ السلطاتُ الأوكرانية تعرُّضَ سفنٍ مدنية لهجماتٍ بمسيّراتٍ روسية. مؤكدةً مقتلَ أحدِ أفراد طاقمِ سفينةٍ ترفع علَمَ بنما، وإصابةَ آخرين، في حادثةٍ وصفتْها بأنها تهديدٌ مباشرٌ للمِلاحة الدّوْلية وطرقِ التجارةِ البحرية.
ومع استمرار الهجمات المتبادلة وتزايدِ الاعتماد على الصواريخِ الباليستية والطائراتِ المسيّرة بعيدةِ المدى، تبدو فرصُ التهدئةِ بعيدةَ المنال. فيما تتّسعُ دائرةُ التأثيراتِ الأمنية؛ لتشملَ الأجواءَ المدنية، وخطوطَ المِلاحةِ في البحر الأسود، أحدِ أهمِّ الممرّاتِ التجاريةِ في المنطقة.
