على خلفيةِ استمرار أعمال العنف والقتل وغياب الإجراءات الكفيلة بحماية السكان ومحاسبة المتورطين, لا تزال الفوضى الأمنية وانتشار السلاح ومخلفات الحرب تشكّل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين في مختلف المناطق السورية.
المرصد السوري لحقوق الانسان وثق مقتل 17 مدنياً خلال الأيام الثلاثة الفائتة في مناطق متفرقة من سورية، بينهم طفلان قتلوا بظروفٍ وحوادثَ مختلفة تنوعت بين الجرائم ذات الدوافع الطائفية، والجرائم الجنائية والاقتتال المحلي وانفجارات الألغام ومخلفات الحرب، إضافةً إلى حوادث ناجمة عن الرصاص الطائش والاستخدام الخاطئ للأسلحة.
ووفقاً لتوثيقات المرصد، سُجلت 3 جرائم ذات دوافع طائفية أودت بحياة 4 أشخاص، فيما أسفرت 4 جرائم جنائية عن مقتل 4 أشخاص, كذلك قتل شخص في حادثة اقتتال وخلاف مسلح، في حين حصدت الألغام ومخلفات الحرب أرواح 3ِ مدنيين بينهم طفلان.
وتسببت حوادث الرصاص الطائش والإطلاق الخاطئ للنار بمقتل 3 أشخاص، بينما أودت حوادث مرتبطة بفوضى السلاح والاستخدام غير المسؤول للأسلحة بحياة شخص.
كذلك وثّق المرصد السوري وفاة شابٍّ تحت التعذيب داخل أحد مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة الانتقالية في ظروفٍ تستدعي تحقيقاً شفّافاً لكشف ملابسات الحادثة.
وتؤكد هذه الحصيلة استمرار التحديات الأمنية التي تواجه المدنيين في مختلف المحافظات السورية، نتيجة تداخل آثار النزاع المستمر مع انتشار السلاح وضعف سيادة القانون، ما يسهم في ارتفاع أعداد الضحايا وسقوط مزيد من المدنيين في حوادث كان بالإمكان تفاديها، فيما لو توفرت إجراءات حماية، ومحاسبة أكثر فاعلية.
