خلال مؤتمر صحفي عقده نائب رئيس وزراء إقليم كردستان، قوباد طالباني، على هامش منتدى دلفي الاقتصادي في مدينة السليمانية، أكد أن استمرار التأخير في تشكيل الحكومة الجديدة للإقليم ترك آثاراً سلبية على سمعة كردستان ومكانتها على الصعيد الدولي.
طالباني أشار إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني لا يستطيعان تشكيل الحكومة بصورة منفردة، وأن نجاح العملية السياسية يتطلب شراكة حقيقية بين الطرفين، مؤكداً أن الإسراع في تشكيل الكابينة الوزارية العاشرة أصبح ضرورة ملحة، في ظل ما يسببه التأخير من انعكاسات على صورة الإقليم أمام المجتمع الدولي.
وأضاف أن التجارب السياسية في دول الجوار أثبتت إمكانية تجاوز الخلافات والتوصل إلى تشكيل الحكومات رغم تعقيد المشهد السياسي، معرباً عن استغرابه من عدم التوصل إلى اتفاق حتى الآن، رغم مرور أكثر من عام وثمانية أشهر على المفاوضات بين الحزبين الرئيسيين.
نائب رئيس وزراء الإقليم أكد أيضاً، أنه لم تعد هناك مبررات لاستمرار تعطيل العملية السياسية، داعياً إلى تجاوز الخلافات المتعلقة بتقاسم المناصب والنفوذ، والانتقال إلى شراكة قائمة على تحمل المسؤوليات وخدمة المواطنين بدلاً من تقاسم الامتيازات.
كما شدد طالباني على أن الاتحاد الوطني الكردستاني ما يزال منفتحاً على الحوار ومستعداً لاستئناف التفاهمات السابقة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، مشيراً إلى وجود رؤية مشتركة تم التوصل إليها خلال مراحل سابقة، معبراً عن أمله في البناء عليها واستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها.
وفي ختام حديثه، دعا طالباني قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، بمن فيهم رئيس الحزب، إلى مواصلة الاجتماعات وعدم إغلاق قنوات الحوار عند كل خلاف سياسي، مؤكداً أن استمرار التواصل وتعزيز الحوار بين الحزبين الرئيسيين يمثل السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة الراهنة والوصول إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.
