سجلت الأجواء السورية خلال مايو الماضي، عبورَ نحو اثني عشر ألفَ رحلةٍ جوية، في مؤشرٍ على عودة النشاط إلى أحد أهم الممرات الجوية في المنطقة.
ونقلت وكالة رويترز عن بيانات الهيئة العامة للطيران المدني السوري، أن عدد الرحلات ارتفع بأكثرَ من الضعف، مقارنةً بشهر فبراير الماضي، قبل أن تعطّل الحربُ الإيرانية حركةَ الطيران في المنطقة. كما قفزَ بنحو ثلاثمئةٍ وخمسةٍ وسبعين في المئة على أساسٍ سنوي، مقارنةً بمايو من العام الماضي.
ويأتي هذا النمو بعد أن أعادت شركاتُ الطيران رسمَ مساراتها، لتجنُّب بعض المجالات الجوية، المتأثرة بالتوترات والصراعات في الشرق الأوسط.
وفي الجانب الاقتصادي، رفعت سوريا رسومَ عبور الطائرات مطلع العام الجاري. واستناداً إلى رسمٍ ثابتٍ يبلغ أربعمئةٍ وتسعةٍ وتسعين دولاراً لكل رحلة، قُدّرت الإيراداتُ المتحققة من حركة العبور خلال مايو، بنحو خمسة ملايين وتسعمئة ألف دولار.
وفي سياقٍ متصل، أظهرت بياناتُ منصتي “فلايت رادار 24″، و “إيرناف”، أن عدداً كبيراً من الرحلات المتجهة إلى أوروبا من دبي والدوحة، بات يعبر الأجواء السورية بدلاً من العراق.
ويمنحُ هذا المسار شركات الطيران مزايا تشغيلية، أبرزُها تقليصُ زمن الرحلات وخفض استهلاك الوقود، في وقتٍ تواجه فيه الشركات ضغوطاً ناجمةً عن ارتفاع أسعار النفط.
من جانبه، قال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري عمر الحصري لـ رويترز، إن زيادة الحركة الجوية تعكس تحوّلاً في نظرة شركات الطيران إلى الأجواء السورية، باعتبارها مساراً قابلاً للاستخدام وموثوقاً به.
في المقابل، أكدت “هيئة مراقبة مخاطر الطيران الاستشارية – OPS Group” أن المجال الجوي السوري، لا يزال مصنفاً ضمن المناطق عاليةِ الخطورة، فيما تواصل جهاتٌ أوروبيةٌ ودولية، التوصية بتوخي الحذر عند التحليق فوق المنطقة.
