اتهمت رئيسةُ الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الاتحاد الأوروبي، بالتحوّل إلى “عملاقٍ بيروقراطي”، يفرض أعباءً تنظيميةً متزايدة على الشركات والمستهلكين، داخل القارة الأوروبية.
وجاءت تصريحات ميلوني خلال كلمتها أمام الجمعية السنوية، لاتحاد الصناعات الإيطالية في العاصمة الإيطالية روما، حيث أكدت أن القواعدَ الأوروبية الحالية، تُضعِف قدرة التكتل على المنافسة عالمياً.
وقالت إن الاتحاد الأوروبي ضحّى بالنمو الاستراتيجي، لصالح ما وصفته بالمقاربات “الأيديولوجية والتكنوقراطية”، مشيرةً إلى أن القوانين التنظيمية تتوسع بشكلٍ مستمر، وتمسُّ مختلِف جوانب النشاط الاقتصادي.
وفي سياقٍ متصل، دعت الحكومةُ الإيطالية المفوضيةَ الأوروبية إلى تخفيف قواعد الموازنة، بما يسمح بزيادة الإنفاق الحكومي، لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة وارتفاع التكاليف الاقتصادية.
وتواجه روما تحدياً مالياً متزايداً، بعدما بلغ العجزُ المستهدف لعام 2025، نحو 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزاً سقف الاتحاد الأوروبي المحدد عند 3%.
وتستفيد إيطاليا من أكثرَ من 190 مليارَ يورو، ضمن صندوق التعافي الأوروبي، مع بدء تدفق جزءٍ كبيرٍ من هذه الأموال، إلى الاقتصاد الإيطالي لدعم الاستثمار والنمو.
وأكدت ميلوني أن انتقاداتها لا تستهدف عرقلةَ الاتحاد الأوروبي، بل تهدف إلى جعله أكثرَ فاعليةً وقدرةً على المنافسة، داعيةً إلى تقليص القيود التنظيمية وتبسيط الإجراءات الاقتصادية.
وأضافت أن الحكومة الإيطالية ستعمل أيضاً على خفض البيروقراطية داخل البلاد، معتبرةً أنها من أبرز العوامل، التي تُبطِئ النمو الاقتصادي وتؤثر على بيئة الأعمال.
وحذّرت ميلوني من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأوروبي، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد الضغوط على الشركات والمستهلكين، فيما خفّضت الحكومةُ الإيطالية توقعات نمو الاقتصاد، خلال العام الجاري إلى 0.6% مقابل تقديراتٍ سابقةٍ بلغت 0.7%.
