بدأت إيران استعادةَ الاتصال بالإنترنت تدريجياً، بعد واحدٍ من أطول الانقطاعات الرقمية على مستوى البلاد في العالم.
وأظهرت بياناتُ مجموعةِ مراقبةِ الإنترنت “نت بلوكس”، ارتفاعَ مستوى الاتصال إلى نحو خمسةٍ وثلاثين في المئة، من المعدلات الطبيعية، بعد أن ظل قريباً من الصفر طوال الأسابيع الماضية.
وجاءت الخطوةُ عقب توجيهٍ من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بإعادة الخدمة الدولية إلى مستوياتِ ما قبل يناير 2026.
من جانبه، قال النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف، إن الحكومة بدأت تنفيذَ ما وصفه بـ”الوصول الحر والمنظم” إلى الفضاء الإلكتروني، مؤكداً أن إعادةَ الاتصال ستدعم الِخدمات الذكية والتنمية القائمة على المعرفة.
في سياقٍ متصل، صوّتت الهيئةُ الحكومية المشرفة على إدارة الفضاء الإلكتروني، لصالح إعادة الخدمة، قبل أن تتدخلَ محكمةٌ إيرانية، وتعلّق تنفيذَ قراراتها مؤقتاً، بعد شكاوى قضائيةٍ لم تُكشف تفاصيلُها.
ويعكس هذا التطور تصاعد الخلاف داخل مؤسسات الحكم الإيرانية، بشأن مستوى الرقابة المفروضة على الإنترنت، بعد الحرب الأخيرة.
وكانت السلطات قد فرضت قَطْعَ خدمةِ الإنترنت، عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية، التي بدأت في الثامن والعشرين من فبراير، واستهدفت قياداتٍ إيرانيةً ومنشآتٍ حيوية، في وقتٍ تحدثت فيه تقاريرُ عن خسائرَ بشريةٍ واسعة، واضطراباتٍ في أسواق الطاقة.
كما شهدت البلاد انقطاعاً آخر في يناير الماضي، تزامناً مع احتجاجاتٍ مناهضةٍ للحكومة، ضمن سياسةٍ متكرّرةٍ لتقييد الاتصالات، خلال الأزمات الأمنية.
وخلال فترات العزل الرقمي، اعتمد ملايين الإيرانيين على الشبكات الخاصة الافتراضية، وتطبيقاتٍ محليةٍ خاضعة لرقابة الدولة، بينما لجأ آخرون إلى أجهزة الإنترنت الفضائي المهربة، رغم الحظر الرسمي عليها.
