في مؤشرٍ جديد على تصاعد الانفلات الأمني الذي يضرب عدة مناطق من سوريا، نجا مواطن في ريف طرطوس من محاولة اختطاف وسلب على الطريق الواصل بين بلدتي الصفصافة والبصيصة، في حادثة هي الثانية من نوعها بنفس الموقع خلال شهر أيار الجاري.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بأن مجموعة مؤلفة من أربعة أشخاص يستقلّون سيارة لا تحمل لوحات معدنية، اعترضوا شابّاً كان يستقلُّ دراجةً نارية.
وبحسب المرصد حاولت المجموعة سلب دراجته وهاتفه المحمول ومبلغاً مالياً كان بحوزته، ليتطور الأمرُ إلى عراكٍ بالأيدي حيث أطلق خلاله المعتدون شتائمَ ذاتَ صبغةٍ طائفية، في محاولةٍ منهم لاقتياده قسراً إلى داخل السيارة واختطافه، إلا أن الشاب تمكّن من المقاومة والفرار بصعوبة.
وفي قرية فاحل في بلدة الطيبة بريف حمص وسط سوريا وثّق المرصد السوري حادثةَ اعتداءٍ مسلّح استهدف صيدليةً لدكتورة من أبناء الطائفة العلوية.
وأوضح المرصد أن مسلّحين مجهولين أقدموا على إطلاق النار بشكلٍ مباشر على الصيدلية، ما أدى إلى تحطّم واجهتها وإغلاقها بالكامل, في رسالةِ ترهيبٍ واضحة تستهدف الكوادر الطبية على خلفية انتمائها الطائفي.
ويأتي هذا بعد يومٍ من مقتل شخصٍ من أبناء “الطائفة العلوية” من سكان ضاحية المهاجرين في مدينة حمص، إثر تعرّضه لطلقٍ ناري على يدِ مسلحين مجهولين حيث عُثر عليه مقتولاً في منطقة الحميدية.
ويتزامن هذا التصعيد الأمني مع موجة متصاعدة من التحريض المذهبي عبر منصّات التواصل الاجتماعي، حيث رصد المرصد منشورات تضمنت خطابات كراهية وإقصاء، إلى جانب دعوات تحريضية تستهدف أبناء الطائفة في سوريا.
كما ساهم عجز الجهات المعنية عن ضبط السلاح المنفلت في خلق بيئةٍ خصبة لعصابات السطو والجريمة، الأمرُ الذي يهدّد النسيج الاجتماعي ويزيدُ من حالة الاحتقان، لا سيما مع إقحام الخطاب الطائفي في الجرائم الجنائية.
