في ظلِّ استمرارِ الغاراتِ الإسرائيلية على جنوب لبنان، وتبادلِ الجيشِ الإسرائيليّ وحزبِ الله القصف، في خرقٍ واضحٍ لاتفاقِ وقفِ إطلاقِ النار، حذّرتِ الأممُ المتحدة من استمرار التدهورِ في الوضعِ الإنساني داخلَ لبنان.
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قال إنّ أكثرَ من مئةِ غارةٍ سُجّلت خلال أربع وعشرين ساعةً فقط، فيما قُتِلَ سبعةٌ وثمانون شخصاً خلالَ عطلةِ نهايةِ الأسبوع.
وأوردَ المكتبُ الاممي نقلاً عن بيانات وزارةِ الصحةِ اللبنانية، أنّ ما لا يقلُّ عن ألفين وثمانِمئةٍ وستةٍ وأربعين شخصاً لقَوْا حتفَهم، وأصيب أكثرُ من ثمانيةِ آلافٍ وستِّمئةٍ وتسعين آخرين منذ تصاعدِ المواجهاتِ بين إسرائيلَ و “حزبِ الله” في آذار/مارس الماضي.
لبنان يحث أمريكا على الضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية
في غضون ذلك، حثَّ الرئيسُ اللبناني جوزيف عون، خلال اجتماعٍ مع السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، الولاياتِ المتحدةَ على الضغط على إسرائيلَ لوقفِ إطلاقِ النار، وأعمالِ هدمِ المنازلِ في جَنوبِ البلاد.
من جانبه، أكّد رئيسُ الوزراء اللبناني نواف سلام، أنّ الجيشَ الإسرائيليَّ يسيطر حالياً على ثمانيةٍ وستين موقعاً في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه لم تكنْ هناك سوى خمسةِ مواقعَ تحتلّها إسرائيلُ قبل الحربِ الأخيرة.
وأوضح سلام، أنّ الحكومةَ اللبنانية تعمل لعقد جلسةٍ لمجلسِ حقوقِ الإنسان في جنيف، وقد أدانتْ مِراراً وتَكراراً العملياتِ العسكريةَ الإسرائيليةَ في جنوب لبنان، باعتبارها انتهاكاً للقانون الدَّوْلي، ولسيادتِها، وَفقاً لما نقلتْه وكالةُ الأنباء اللبنانية.
قاسم: ندعو سلطة لبنان للانسحاب من المفاوضات المباشرة
بدوره، دعا أمينُ عامِ حزبِ الله نعيم قاسم، السلطةَ اللبنانيةَ للانسحاب من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل باعتبارها تشكِّل مكسباً لتل أبيب، وَفقَ وصفه، مشيراً إلى أنّ مسألةَ سلاحِ الحزب شأنٌ داخليّ يُناقَشُ انطلاقاً من خطابِ القسمِ للرئيس اللبناني جوزيف عون.
