من جديد، يتصدّر ملف الفصائل الأجنبية في سوريا الواجهة، بعد اندلاع اشتباكات مسلّحة بين عناصر من جنسياتٍ أوزبكية وتركمانستانية، وقوات للحكومة السورية الانتقالية بريف محافظة إدلب شمال غربي البلاد.
مصادر محلية أكدت اندلاع مواجهاتٍ مسلّحة في محيط كلٍّ من بلدات الفوعة وكفريا وكفرجالس، ما دفع الحكومة الانتقالية إلى إرسال تعزيزات عسكرية وأمنية واسعة، وسط أنباء أوليّة تشير إلى سقوط جرحى من الطرفين.
وأضافت المصادر كذلك أن قوات أمن تابعة للحكومة الانتقالية اعتقلت أكثر من عشرين أوزبكياً متهمين بمحاصرة فرع الأمن الجنائي بمدينة إدلب، فيما لا تزال حالة التوتر الأمني مرتفعة.
ويأتي ذلك بعد أيامٍ من تجمع العشرات من العناصر الأجنبية حول مقر الأمن الجنائي في مدينة إدلب، للمطالبة بالكشف عن مصير عنصر أوزبكي معتقل لدى الفرع.
ويرى مراقبون أن تلك الأحداث جدّدت المخاوف بشأن تأثير الفصائل الأجنبية في صفوف قوات الحكومة الانتقالية، وتعريض هيكلية أي جسم عسكري وطني في البلاد للخطر، سواء من النواحي الثقافية أو حتى الميدانية.
يُذكر أن الولايات المتحدة قد وافقت في مطلع العام السابق على طلب طرحته الحكومة الانتقالية من أجل السماح لها بضم نحو ثلاثة آلافٍ وخمسمئة أجنبي إلى الفرقة أربع وثمانين، وسط انتقادات حادة واستياءٍ شعبيٍّ واسع آنذاك.
