على وقع تصاعد الأزمات في الشرق الأوسط وتشابك الملفات الأمنية والسياسية ــ بدءاً من البرنامج النووي الإيراني وصولاً إلى التوترات في مضيق هرمز وجنوب لبنان ــ تتكثف التحذيرات الأمريكية والدعوات إلى حلول دبلوماسية عاجلة.
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حذر، في كلمة ألقاها من البيت الأبيض، من أن حيازة طهران للسلاح النووي ستمثل خطراً داهماً، متهماً إياها باتخاذ خطوات توحي بسعيها لامتلاك هذا السلاح؛ ومن بينها تطوير صواريخ بعيدة المدى وتعزيز أنشطة التخصيب في منشآت محصنة تحت الأرض.
كما أوضح روبيو أن سلوك إيران في حال امتلاكها القنبلة لن يختلف عما تقوم به حالياً من تهديدات في مضيق هرمز، مؤكداً أن هذا السيناريو يمثل خطراً غير مقبول، في موقف يتقاطع مع رؤية الرئيس دونالد ترامب الذي اعتبر الأمر مقلقاً للغاية.
كبير المسؤولين الأمريكيين شدد على ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي واضح مع طهران، موضحاً أن هذا الحل يجب أن يحدد بدقة طبيعة التنازلات الممكنة، رغم إشارته إلى أن التوصل إلى اتفاق مكتوب ليس شرطاً فورياً.
روبيو: المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة
وفي سياق متصل، لفت “روبيو” إلى أن المفاوضات التي يقودها مبعوثون أمريكيون لا تزال مستمرة، مع ضرورة معالجة مصير المواد النووية المخزنة التي تحتفظ بها إيران في مواقع عميقة، داعياً طهران إلى استغلال الفرصة لإثبات عدم نيتها تطوير سلاح نووي.
روبيو: عملية “الغضب الملحمي” ضد إيران انتهت
الوزير الأمريكي أكد أن عملية “الغضب الملحمي” التي انطلقت في شباط/ فبراير ضد إيران قد انتهت، منوهاً بأن الأولوية الآن تتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز.
روبيو أشار إلى أن الولايات المتحدة ستواصل نشر قواتها لحماية حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي، موضحاً أن واشنطن تتبع نهجاً دفاعياً، ولن ترد عسكرياً إلا في حال تعرضها لهجوم مباشر، فيما كشف عن مقتل عشرة بحارة مدنيين نتيجة التوترات في المضيق.
روبيو: تحقيق السلام بين إسرائيل ولبنان ممكن في المستقبل القريب
أما فيما يتعلقُ بالوضعِ في لبنان، فرأى روبيو أنَّ تحقيقَ السلامِ بين إسرائيل ولبنان ممكنٌ في المستقبل القريب، معتبراً أنَّ العقبةَ الأساسيةَ تكمنُ في حزب الله، وداعياً إلى وجودِ حكومةٍ لبنانيةٍ قادرةٍ على التعاملِ مع هذا التحدي.
وتأتي هذه التصريحات في وقتٍ يشهد فيه جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً متواصلاً، رغم اتفاقِ وقفِ إطلاقِ نارٍ هش، ما يعكس استمرار حالة التوتر في المنطقة وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد.
