في ظلِّ تصاعد الهجمات المسلّحة في شمال مالي، أفادت مصادر محلية ودبلوماسية استعادة الجيش المالي السيطرة على بلدة حدودية مع النيجر بعد انسحاب عناصر مرتبطين بتنظيم داعش الإرهابي، في وقتٍ تكثّف فيه القوات دورياتها وتواجه تحديات أمنية متزايدة عقب هجمات منسّقة أوقعت خسائر بارزة وفتحت الباب أمام تصعيدٍ محتمل للصراع في المنطقة.
وكالة رويترز نقلت عن سكانٍ، الأربعاء، أن القوات المالية استعادت السيطرة على بلدة على الحدود مع النيجر كان عناصر مرتبطون بتنظيم داعش الإرهابي قد دخلوها هذا الأسبوع، وذلك مع سعي قوات مالي لاستعادةِ السيطرة على المنطقة بعد هجماتٍ منسّقة وقعت مطلع الأسبوع.
وقال اثنان من سكان بلدة ميناكا، بالقرب من الحدود مع النيجر، إن عناصر من داعش ـ ولاية الساحل انسحبوا بعد اشتباكاتٍ مع الجيش، الذي استأنف دورياته البرية والجوية فيما ذكر مصدرٌ دبلوماسي كبير أن الجيش أعاد فرض سيطرته على المنطقة.
وقال أحدُ السكان إن الهدوء عاد أيضاً إلى منطقة موبتي بوسط مالي، التي تعرضت لهجمات في مطلع الأسبوع، رغم أن السكان ما زالوا قلقين للغاية، مضيفاً أن الجيش قد زاد على ما يبدو من نقاط التفتيش وكثّف الدوريات البرية والجوية حول المدينة.
الطوارق في مالي يتوعدون بإسقاط المجلس العسكري
إلى ذلك قال متحدثٌ باسم الطوارق، إن المجلس العسكري الحاكم في مالي “سيسقط عاجلاً أم آجلاً، في ظلِّ تصاعد الهجمات التي تنفّذها جبهة تحرير أزواد بالتوازي مع عمليات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.
وذكر المتحدث محمد المولود رمضان، خلال زيارةٍ إلى باريس، أن النظام لن يتمكن من الصمود، مشيراً إلى هجومٍ مزدوج يستهدفه من الشمال عبر قوات الطوارق، ومن العمق عبر الجماعات الجهادية، مشدداً على أن هدف الطوارق يتمثل في انسحاب روسيا بشكلٍ دائم من أزواد ومن مالي بأكملها.
في المقابل، أعلن “فيلق أفريقيا” الروسي، وهو قوةٌ شبه عسكرية خاضعة لسيطرة الكرملين، انسحاب قواته من مدينة كيدال شمال مالي بعد اشتباكاتٍ عنيفة.
وظهر القائد العسكري لمالي أسيمي جويتا، الثلاثاء، للمرة الأولى منذ أن شنَّ مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة وتحالف يضم في الغالب مسلحين من الطوارق هجومهم يوم السبت، مما أسفر عن مقتل وزير الدفاع وتوجيه ضربة للقوات الروسية الذين يدعمون الجيش.
