حذر السفير الأمريكي السابق في الخرطوم، ألبرتو فيرنانديز، من تجاهل دولي لحرب السودان التي تدخل عامها الرابع بلا أفق سياسي، في ظل تعثّر التسويات وتغلغل الإسلاميين داخل الجيش، ما يشكّل معضلة استراتيجية.
واعتبر فيرنانديز أن جزءاً من هذا التجاهل يرتبط أيضاً بالموقع الجغرافي، إذ تنال أفريقيا عادةً نصيباً أقل من الاهتمام الدولي. وأشار إلى أن السودان بلد لم يعرف السلام طوال تاريخه الممتد لنحو سبعين عاماً، وظل جيشه يخوض حروباً ضد شعبه باستمرار منذ يناير 1956.
وكشف فيرنانديز عن تحد وصفه بالأعمق والأكثر تعقيداً، يتمثل في تغلغل التيارات الإسلامية، المرتبطة بجماعة “الإخوان”، داخل المؤسسة العسكرية. واستناداً إلى شهادة أحد المتطوعين، قدّر نسبة المنتمين لهذه التيارات بنحو 30% من الضباط الجدد.
يذكر أن فيرنانديز شغل منصب القائم بالأعمال بالسفارة الأمريكية في الخرطوم بين عامي 2007 و2009، ويشغل حالياً منصب نائب رئيس معهد أبحاث إعلام الشرق الأوسط.
ويُشار إلى أن الولايات المتحدة أدرجت، في مارس 2026، كلاً من الحركة الإسلامية في السودان “الإخوان” وجناحها المسلح “كتيبة البراء بن مالك” على قائمة الإرهابيين العالميين المحددين،
