خلال جلسةٍ عقدها مجلسُ الأمن الدَّوْليّ في نيويورك للإحاطة بخطةِ الاحتياجاتِ الإنسانيةِ والاستجابةِ في سوريا خلال العام الحالي، لاقى الاتّفاقُ الموقّعُ بين قواتِ سوريا الديمقراطية والحكومةِ السورية الانتقالية إشادةً وترحيباً من قبل مندوبي الدول المشاركة والمسؤولين الأمميّين.
الولاياتُ المتحدة اعتبرت من خلال مندوبتُها “دوروثي شيا” أنّ اتفاقَ كانون الثاني/ يناير بين قسد ودمشق يمثل خطوةً إيجابيةً نحو تعزيز الاستقرار.
من جانبه، شدّد مندوبُ روسيا لَدى الأمم المتحدة “فاسيلي نيبينزيا” على أهمية استمرارِ الحوارِ بين دمشقَ وقواتِ سوريا الديمقراطية، مؤكداً دعمَ بلاده لجهود دمجِ مؤسساتِ مناطقِ شمال وشرق سوريا ضمن هيكليةِ الدولةِ السورية.
وإلى جانبِ ملفِّ الدّمج، ناقش المجلسُ التحدياتِ والأوضاعَ الراهنة في سوريا، حيث أكّدَ نائبُ المبعوثِ الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني أنّ معالجةَ التحديات في سوريا تتطلب دعماً مستمراً للمؤسسات .
وشدد كوردوني على ضَرورةِ تعزيزِ السلم المجتمعي، والعملِ على دمج سوريا في النظام الماليّ والاقتصاديّ والسياسيّ العالمي، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تواصل جهودَها لتحقيق هذه الأهداف.
وأشار المسؤول الأممي إلى أهمية مواصلةِ العملِ لرفع العقوباتِ المفروضةِ على سوريا، ومعالجةِ آثارِها السلبيةِ على الاقتصاد والمجتمع، لِمَا لذلك من دورٍ في تحسين الظروفِ المعيشية للسكان.
إلى ذلك، أكد وكيلُ الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسِّقُ الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر ضرورةَ تهيئةِ الظروفِ المناسبة لعودة اللاجئين السوريّين، بما يضمن بيئةً آمنةً ومستقرةً تحفظ كرامتَهم وحقوقَهم.
وحذر فليتشر من المخاطر الكبيرة التي تشكّلها مخلَّفاتُ الحرب غيرُ المنفجرة، لافتاً إلى أنها تسبّبت بمقتل وإصابةِ العشراتِ منذ منتصف آذار / مارس الماضي، ممّا يستدعي تكثيفَ الجهودِ لإزالتها وحمايةَ المدنيّين.
