في ظل تصاعد التوترات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، عادت التحذيرات الأمريكية لتسلّط الضوء، على مخاطرَ متزايدةٍ تهدد المصالح الأمريكية، ولا سيما في العراق وإقليم كردستان.
ومع استمرار التوتر في المنطقة، قالت السفارة الأمريكية في بغداد، إن “الميليشيات الإرهابية العراقية المتحالفة مع إيران، تواصل التخطيط لهجماتٍ إضافية، ضد مواطنين أمريكيين وأهدافٍ مرتبطةٍ بالولايات المتحدة، في أنحاء العراق وإقليم كردستان.
وأضافت السفارة الأمريكية في بيان، بأنه ماتزال بعضُ الجهات المرتبطة بالحكومة العراقية، توفّر بشكلٍ فعّال غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً، لما وصفتها بـ”الميليشيات الإرهابية”.
كما نوّهت السفارةُ إلى استمرار المخاطر الأمنية، المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيرة والقذائف في العراق، وجدّدت تحذيرَ السفر من المستوى الرابع، الذي ينصُّ على “عدم السفر إلى العراق لأي سبب”، داعيةً المواطنين الأمريكيين الموجودين في هذا البلد، إلى المغادرة فوراً.
بالتزامن مع ذلك كشفت وسائلُ إعلاميةٌ نقلاً عن مصادر، أن الولايات المتحدة الأمريكية أوقفت شحن الدولارات، فضلاً عن تعليق اجتماعات التنسيق الأمني، وتجميد تمويلِ مؤسساتٍ أمنية، حتى تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، والكشف عن المتورطين بقصف السفارة الأمريكية، وقاعدة الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدولي.
وتعرضت مواقعُ السفارة الأمريكية، ومركزُ الدعم الدبلوماسي في العاصمة العراقية بغداد، والقنصليةُ في أربيل بإقليم كردستان مراراً، لهجماتٍ نفذتها فصائلُ مسلحةٌ مواليةٌ لإيران، بعضُها منضوٍ ضمن الحشد الشعبي العراقي، وذلك منذ اندلاع الحرب ضد إيران، في الثامن والعشرين من شباط/فبراير الماضي.
وسعى العراق خلال السنوات الماضية إلى النأي بنفسه عن الصراعات الإقليمية، ولا سيما التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أنه وجدَ نفسه في قلب هذا الصراع، بحكم علاقاته مع الطرفين، ما دفعه إلى تبني سياسةِ توازنٍ دقيقة، لتجنُّب الانجرار إلى المواجهة، والحفاظ على استقراره الداخلي.
