بالرغم من مسار التفاهمات الجارية بين قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وبين الحكومة السورية الانتقالية، بموجب اتفاق يناير، إلا أنّ جملة من القضايا الخلافية والعقبات ما تزال تقف حجر عثرة أمام ملف الدمج، ومن أبرزها ملفاتُ التعليم وإدارةُ المعابر وتمثيلُ البرلمان.
هذا ما كشفته الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد في أعقاب اجتماع عقد في العاصمة دمشق بحضور القائدِ العام لقسد مظلوم عبدي ورئيسِ المرحلة الانتقالية أحمد الشرع.
وأشارت إلهام أحمد في تصريحاتٍ لوكالة هاورا السورية، إلى أنّ الاجتماع الأخير في دمشق تناول أبرز القضايا الخلافية والعقباتِ التي تعترض تنفيذَ اتفاقِ الاندماج، وفي مقدمتها ملفُّ التعليم، ولا سيّما مسألة الاعتراف بالشهادات الصادرة عن الإدارة الذاتية، لافتةً إلى زيارةٍ قريبة سيجريها وزيرُ التربية إلى الحسكة لوضع آليةٍ واضحة لإنهاء هذا الملف.
وفيما يتعلق بملف المعابر، قالت إلهام أحمد إنه تم التوصل إلى آلية لتنظيم إدارة معبر سيمالكا والمعابرِ الأخرى، وإنّ الموظفين العاملين باسم الإدارة الذاتية يواصلون مهامَّهم ضمنَ إطار التفاهمات الجارية، لافتةً في ذات الوقت إلى ملف الأسرى، الذي يُعد من أبرز الملفات، إذ أكدت أنّ الاجتماع ناقش ضَرورة الإسراع في حله.
الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية أكدت أن تمثيل المرأة لا يزال يواجه أيضاً تحديات، على الرغم من حضورها الواسع في مؤسسات الإدارة، وأشارت في ذات الوقت إلى ملف وحدات حماية المرأة، الذي ما يزال قيد النقاش، دون التوصل لنتائجَ نهائية.
وحول التمثيل السياسي، بيّنت إلهام أحمد أنّ اختيارَ ممثلي الحسكة وكوباني في البرلمان السوري يجري عبر لجان مختصة، فيما يجري العمل أيضاً على إعادة تنظيم البلديات ضمن نظام جديد يهدف إلى تحسين الخِدْمات وتعزيزِ الإدارة المحلية.
أمّا بشأن الدستور السوري الجديد، فأكدت أنّ الملفَّ سيُطرح بشكل أوسعَ، بعد تحديد ممثلي الحسكة في البرلمان، مشددةً على ضَرورة إشراك جميعِ المكونات، وأنّ للكرد دوراً أساسياً في لجنة صياغة الدستور باعتبارهم شركاءَ في بناء سوريا المستقبل.
