في ظل استمرار الجهود لتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وإحلالِ السلام في قطاع غزة، وعقب محاولاتٍ تناوبت بين الصدّ والردّ بين حركة حماس وإسرائيل، قال مسؤولان في حركة حماس، إنّ الحركة مستعدةٌ للتخلي عن بعض أسلحتها، وَفقاً لما نقلتْه صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.
المسؤولان في حماس أكدا استعدادَ الحركة لتسليم آلافِ البنادقِ الآلية، وغيرِها من الأسلحة التابعةِ للشرطة والأمنِ في قطاع غزة إلى اللجنة الإدارية الفلسطينية التي شكلها مجلسُ السلام، بهدف تكليفها إدارةَ شؤونِ غزة، في حين يقدر الخبراء أنّ حماسَ تمتلك أسلحةً أكثرَ بكثير من الشرطة والأمن، بما في ذلك عشراتُ الآلاف من البنادق الآلية، وأسلحةٌ أثقلُ كالصواريخ المضادة للدبابات.
تصريحاتُ مسؤوليْ حماس جاءت في الوقت الذي كان فيه أعضاءُ الحركة ومجلسُ السلام، يتفاوضون في القاهرة الأسبوع الماضي، حيث طالب المجلس حماس بالتخلي عن جميع أسلحتها، مقابل انسحابِ القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وإعادةِ إعمارها.
ووَفقاً لـ “نيويورك تايمز”، فإنّ الاقتراحَ يأتي أقلَّ بكثيرٍ من نزع السلاح الكامل في قطاع غزة، والذي هو مطلبٌ أساسٌ لإسرائيل التي تهدف إلى إبعاد حماس عن السلطة ومنعِها من أيِّ دور في الحكم.
وأشار المسؤولان إلى أنّ حماس “أكملت جميعَ الاستعداداتِ لتسليمٍ كاملٍ للسلطة”، معتبرَيْنِ أنّ العائقَ الوحيدَ هو عدمُ وجودِ الإدارةِ الجديدة على الأرض في غزة، حيث تعمل اللجنةُ الحاكمةُ الجديدة بشكلٍ مؤقتٍ من القاهرة.
ملادينوف: حركة حماس تضع شروطا مقابل التخلي عن سلاحها
من جانبه، قال الممثل الأعلى لمجلس السلام في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف، إنّ حركةَ حماس تضع سلسلةً من الشروط مقابلَ نزع سلاحها، مضيفاً، أنّ المفاوضاتِ ما زالت طويلةً، وأنّ الولاياتِ المتحدة لن توافقَ إلاّ على اتفاقٍ حقيقيٍّ وكامل.
وفي وقت سابق، أفادت تقاريرُ إسرائيلية بأنّ مجلسَ السلام في غزة اختتمَ جولةً من المحادثات مع وفدٍ من حماس في القاهرة، ناقش خلالَها الطرفان نزعَ سلاحِ الحركة، إلاّ أنّ وفدَ حماس رفضَ مناقشةَ نزعِ السلاح إلى حين إحرازِ إسرائيلَ تقدّماً في تنفيذ المرحلةِ الأولى من وقف إطلاقِ النار.
