مع استمرار الحرب في السودان للعام الرابع على التوالي، احتضنت العاصمة الألمانية برلين، الأربعاء، مؤتمراً دولياً بمشاركة جهاتٍ مانحة ومنظمات إنسانية وأممية، إضافةً إلى ممثلين عن حكوماتٍ عدة، وذلك في إطارِ دعم مساعي السلام وتوفير المساعدات الإنسانية للشعب السوداني.
المؤتمرُ انعقد برعاية كلٍّ من ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، وهو الثالث حول السودان بعد مؤتمرين دوليين، في باريس ولندن. حيث بلغت التعهدات الإنسانية نحو ملياري يورو في باريس، ومليار يورو في لندن.
وشهد المؤتمر غياب ممثلين عن طرفي النزاع في السودان، وهما الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الأمرُ الذي أثار انتقاداتٍ من الحكومة السودانية. فقد أعربت وزارة الخارجية السودانية، عن استغرابها من عقد المؤتمر دون التنسيق معها أو دعوتها، وتجاهل الرؤى المطروحة من الدولة السودانية، معتبرةً ذلك تدخلاً خارجياً من بعض الدول الغربية ومحاولةٍ لفرض أجندتها ورؤيتها على الدول والشعوب الحرة.
وفي كلمته الافتتاحية، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمد علي يوسف، إلى مزيد من التركيز الإعلامي على الأزمة الإنسانية الكارثية التي خلفتها الحرب، فيما أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، عن أهميته البالغة لدعم وصول المساعدات الإنسانية إلى السودان ووقف الحرب.
وركزت أعمال المؤتمر بشكلٍ أساسي على المساعدات الإنسانية، خاصةً في ظلِّ نقص التمويل، حيث أشارت الأمم المتحدة إلى أن ما تمّ تأمينه لا يتجاوز ستة عشر في المئة من الاحتياجات المطلوبة لعام ألفين وستة وعشرين. وفي هذا الإطار، أعلنت ألمانيا تقديم مئتين واثني عشر مليون يورو كمساعداتٍ إنسانية، إضافةً إلى مساهمات سابقة لدعم السودان والدول المتأثرة بالأزمة.
