كشفت الحكومةُ الإيرانية، أن الخسائر الأولية الناجمةَ عن الحرب الأخيرة، بلغت نحو 270 مليارَ دولار، مؤكدةً أن هذا الرقم قابلٌ للارتفاع مع استمرار عمليات التقييم.
وأوضحت المتحدثةُ باسم الحكومة أن ملف التعويضات، مطروحٌ ضمن مسار المفاوضات الجارية مع واشنطن، رغم تعثُّر جولتها الأولى في باكستان.
واندلعت المواجهةُ العسكرية أواخر فبراير الماضي، قبل أن يُعلَن وقفُ إطلاق النار الأسبوع الماضي، تزامناً مع بدء حصارٍ بحري أميركي على إيران، ما زاد من الضغوط الاقتصادية على البلاد.
وتشير تقديراتٌ إلى أن الحصار يكلف الاقتصاد الإيراني نحو 435 مليون دولار يومياً، منها 276 مليون دولارٍ خسائرُ مباشرةٌ في الصادرات، خصوصاً النفط والبتروكيماويات. ويعتمد هذا التقدير على صادراتٍ يوميةٍ تقارب 1.5 مليون برميل، بسعرٍ يقارب 87 دولاراً للبرميل.
من جانب آخر، تختلف التوقعات بشأن حجم الخسائر الفعلية، حيث ترتبط بمدى تشدد الحصار، وقدرة طهران على إعادة توجيه صادراتها، عبر موانئَ بديلةٍ خارج مضيق هرمز.
في المقابل، أكد وزير النفط الإيراني، أن مبيعات النفط خلال الشهرين الماضيين كانت “جيدةً ومشجعة”، من دون أن يكشف حجمها، مشيراً إلى استمرار تدفق الصادرات رغم الظروف، مع تخصيص جزءٍ من الإيرادات لإصلاح الأضرار، التي لحقت بالبنية التحتية.
وفي سياقٍ متصل، قد يؤدي استمرارُ الحصار إلى تراجع عائدات التصدير بنحو 100 مليار دولار سنوياً، ما يعادل ربعَ الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يُنذر بنقصٍ حادٍّ في العملة الأجنبية وارتفاعٍ كبيرٍ في أسعار الصرف.
