بالتزامن مع بدء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، شهدَ مضيق هرمز توتراً جديداً، بعد تضارُبِ الروايات بين واشنطن وطهران، حول تحركات سفنٍ حربيةٍ أمريكية. حيث أعلنت البحريةُ الأمريكيةُ أن عدة سفنٍ عبرت المضيق، في عمليةٍ تعد الأولى من نوعها منذ بدء الأعمال العسكرية ضد إيران.
وكان موقع “أكسيوس” قد أفاد نقلاً عن مسؤولٍ أمريكي، بأن سُفُنًا حربيةً تابعة للبحرية الأمريكية عبرت مضيقَ هرمز يومَ السبت، في عمليةٍ هي الأولى من نوعها منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران، في شباط / فبراير الماضي.
وبدوره وصفَ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه العملية، بأنها خِدمةٌ دوليةٌ تشمل الصين واليابان وأوروبا، مؤكدًا أن الأمريكيين بدؤوا رسمياً في تطهير المضيق من الألغام البحرية، بحسب تعبيره.
في المقابل قدمت وزارةُ الخارجية الإيرانية روايةً مختلفة، حيث أعلن المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن قواتهم رصدت محاولةَ مدمرةٍ أمريكيةٍ الاقترابَ من المضيق، قادمةً من ميناء الفجيرة قبل أن تعود أدراجها.
وبحسب مصادرَ إيرانيةٍ فإن تحذيراً شديد اللهجة، وُجِّهَ عبر وسيطٍ باكستاني، اشتمل على تهديدٍ باستهداف المدمرة خلال ثلاثين دقيقةً في حال استمرارها في التقدم، مما دفع إلى صدور أمرٍ فوريٍّ بوقف تحرُّك السفينةِ وتغييرِ مسارها.
وفي السياق أكد المتحدثُ باسم الخارجية الإيرانية، أن التنسيق بين الدبلوماسيين والقوات المسلحة، كان سببًا في تفادي تصعيدِ الأوضاع على الأرض والحفاظ على استمرار المفاوضات الجارية في إسلام آباد، التي تهدف إلى تخفيفِ حِدةِ التوتر في المنطقة.
ويشار إلى أن تضارُبَ الروايات حول فتح مضيق هرمز من عدمه، يعكس حجمَ التوترات الأمنية والاختلافات السياسية، التي تُصاحب مساعي التوصل إلى حلولٍ دبلوماسيةٍ بين واشنطن وطهران، ما يضعُ نتائجَ المحادثات الجارية في إسلام آباد على المحك.
