أقرت الحكومة المصرية رفعَ الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع العام، إلى 8000 جنيه شهرياً، بدءاً من يوليو المقبل، بزيادةٍ تصل إلى نحو 14.2%، ضمن حزمة زياداتٍ إجماليةٍ للأجور، تبلغ 21%، وهي الأعلى منذ سنوات وتتجاوز معدلات التضخم.
وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، إن القرار يأتي ضمن موازنة العام المالي الجديد، التي تستهدف زيادة النفقات بنسبة 13.2% إلى 5.1 تريليون جنيه، مقابل نمو الإيرادات 27.6%، مع خفض العجز إلى 4.9% من الناتج المحلي.
وتشمل الحزمة علاواتٍ دورية بنسبة 15% للمشمولين بقانون الخدمة المدنية، و12% لغيرهم، إلى جانب زياداتٍ مقطوعة. كما تقرر منحَ زيادات إضافية للعاملين في قطاعَي التعليم والصحة، تتجاوز 1000 جنيه للمعلمين و750 جنيهاً للعاملين بالقطاع الطبي.
وتأتي هذه القرارات في ظل استمرار الضغوط التضخمية، حيث ارتفعت أسعار الوقود والغاز جراء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بنسبٍ تراوحت بين 14% و30% خلال العام الماضي، ما انعكس على تكاليف النقل والإنتاج.
كما سجل معدلُ التضخم السنوي في المدن المصرية 13.4% خلال فبراير، مقارنةً بـ11.9% في يناير، بالتزامن مع تراجع قيمة الجنيه بنحو 12.5% منذ بداية مارس، ليلامس 55 جنيهاً للدولار.
وتستهدف الحكومة من خلال هذه الإجراءات، دعم الفئات الأولى بالرعاية، وتحفيز الاستهلاك المحلي، بما يعزز النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
