في ظلِّ استمرارِ الفوضى الأمنية ونقصِ الخِدْماتِ شمالي سوريا، وثّقتْ منظمةُ حقوق الإنسان عفرين ــ سوريا وفاةَ ثلاثةَ عشرَ مدنياً، بينهم شابةٌ وامرأة، نتيجةَ ظروفٍ متعدّدةٍ شملتِ السيولَ، والأزماتِ الصحية، إضافةً إلى حالاتِ انتحار، فضلاً عن ضحايا قضَوْا جرّاءَ انهيارِ مبنىَ سكنيٍّ في حيِّ الأشرفية بمدينة حلب.
ووفقاً للمنظمة الحقوقية فقد تمَّ تسجيلُ أكثرَ من سبعين حالةَ خطفٍ واعتقال، معظمُها على خلفيةِ أحداثِ عيد نوروز، إلى جانب اعتقالِ أربعةِ شبّانٍ في حيِّ الشيخ مقصود بحلب.
وأشارتِ المنظمة إلى استمرار حالةِ الانفلاتِ الأمني، حيث تحدّثتْ تقاريرُ عن عملياتِ سرقةٍ وسطوٍ مسلّح نفّذها مسلحون ملثّمون في عفرين، مستغلِّين انشغالَ الأهالي باحتفالاتِ نوروز.
وشملتْ هذه العملياتُ وفقَ المنظمة، سرقةَ منازلَ، إضافةً إلى الاستيلاء على ثمانيةَ عشرَ رأساً من الماشية، ومصاغٍ ذهبيّ، ومبالغَ ماليةٍ في مدينة جنديرس، مع تسجيلِ اعتداءاتٍ على مدنيّين.
وحذّرتْ منظمةُ حقوقِ الإنسان عفرين ــ سوريا من أنّ استمرارَ الاستيلاءِ على الممتلكاتِ الخاصة يشكّلُ عائقاً كبيراً أمامَ عودةِ المهجّرين، في ظلِّ غيابِ الأمنِ والمساءلةِ القانونية، ممّا يزيد من تعقيد المشهدِ الإنسانيّ في المِنطَقة.
هذا وشهدتْ عفرينُ في الآونة الأخيرة عودةَ دُفْعةٍ ضمَّتِ المئاتِ من العائلاتِ المهجَّرة، وذلك في إطارِ اتفاقِ يناير الموقَّعِ بين قواتِ سوريا الديمقراطية والحكومةِ الانتقالية.
