في ظل التوترات بين واشنطن وشركائها الرئيسيين بسبب الحرب على إيران أفادت مصادر لرويترز بأن فرنسا وإيطاليا رفضتا بعض العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية، في الوقت الذي انتقد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شركاء حلف شمال الأطلسي في أوروبا ووصفهم بعدم التعاون في الحرب على إيران المستمرة منذ شهر.
ترامب وجه انتقادات لاذعة إلى الدول التي لم تقدم المساعدة في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران وكتب في منشور على منصة تروث سوشال أن فرنسا لم تسمح للطائرات المتجهة إلى إسرائيل والمحملة بإمدادات عسكرية باستخدام مجالها الجوي مضيفاً أن فرنسا لم تتعاون مطلقاً فيما يتعلق بما وصفه “جزار إيران” مشدداً على أن الولايات المتحدة ستتذكر ذلك وفق تعبيره.
من جانبها قالت الرئاسة الفرنسية إنها مندهشة بمنشور ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن قرارها يتماشى مع سياسة فرنسا منذ بداية الصراع.
وفي السياق قال دبلوماسي غربي ومصدران مطلعان لرويترز إن الرفض، الذي حدث في نهاية الأسبوع، كان المرة الأولى التي تقوم فيها فرنسا بذلك منذ نشوب النزاع في الثامن والعشرين من شباط فبراير. وأوضحوا أن إسرائيل أرادت استخدام المجال الجوي الفرنسي لنقل أسلحة أمريكية لاستخدامها في الحرب على إيران.
ورغم العلاقات الأمريكية البريطانية المتينة خص ترامب بريطانيا بالذكر باعتبارها غير متعاونة، وذلك في وقت أكد فيه قصر بكغنهام أن الملك تشارلز والملكة كاميلا سيقومان بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة في أواخر أبريل نيسان.
الرئيس الأمريكي قال في منشور على منصة تروث سوشال إن الدول التي ليس بوسعها الحصول على وقود الطائرات بسبب إغلاق مضيق هرمز، مثل بريطانيا التي رفضت التدخل لاستئصال القيادة الإيرانية على حد تعبيره، لديه اقتراح لها بأن تشتري من الولايات المتحدة، لأن لديها وفرة وأن تتحلى ببعض الشجاعة، وتذهب إلى المضيق، وتسيطر عليه.
ويأتي هذا مع نشر تقارير إعلامية عن منع روما أيضاً قواعدها أمام واشنطن إذ قالت المصادر إن إيطاليا رفضت في الأسبوع الماضي السماح لطائرات عسكرية أمريكية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية في صقلية قبل التوجه إلى الشرق الأوسط.
في الوقت نفسه، وفي إشارة إلى الانقسامات داخل أوروبا، دافعت إسبانيا عن قرارها بإغلاق مجالها الجوي بالكامل أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في هجمات على إيران وقالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارجاريتا روبليس إن مدريد لن تسمح باستخدام قواعدها إلا إذا كان ذلك لغرض “الدفاع الجماعي” عن شركاء حلف شمال الأطلسي، مشيرة إلى أن حظر استخدام المجال الجوي الإسباني أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في الصراع مع إيران سار منذ اندلاع الحرب.
وكانت ألمانيا أعلنت في بداية الحرب أنه لا توجد قيود على استخدام الولايات المتحدة للقاعدة. لكن الأمر أثار جدلاً واسعاً، لا سيما بعدما صرح الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير بأن الحرب، في رأيه، غير شرعية.
