في خطوةٍ أثارتْ انتقاداتٍ وإداناتٍ واسعةً، أقرَّ الكنيستُ الإسرائيليّ، مشروعَ قانونٍ يُتيحُ إعدامَ فلسطينيين مُدانين بتهَمِ “الإرهاب”.
المشروع الذي تقدّمَتْ به أحزابُ اليمينِ المتطرّف في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وحاز على تأييد أكثرَ من ستين نائباً، بينهم رئيسُ الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، مقابلَ معارضةِ ثمانيةٍ وأربعين. وأثار انتقاداتٍ من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، حيث دعا وزراءُ خارجيةِ هذه الدولِ في بيانِ النوابِ إلى التراجعِ عن القرار الذي يهدّدُ التزاماتِ إسرائيلَ بالمبادئِ الديمقراطية.
من جانبه دافعَ وزيرُ الأمن القوميّ الإسرائيليّ إيتمار بن غفير عن المشروع، فيما أعربَ رام بن باراك، النائبُ في صفوف المعارضة والنائبُ السابق لرئيس جهاز الموساد، عن غضبه من مشروع القانون.
رئيس البرلمان العربي يصف إقرار الكنيست قانون إعدام الأسرى بالجريمة الممنهجة
بدوره، أدان رئيسُ البرلمانِ العربي محمد اليماحي، إقرارَ “الكنيست” الإسرائيليّ قانونَ إعدامِ الأسرى الفلسطينيين، مؤكِّداً أنّ هذا التشريعَ الذي وصفه بالعنصريّ يُعَدُّ تصعيداً خطيراً في سياسة القتلِ الممنهج، التي تنتهجُها إسرائيلُ في حقِّ الشعبِ الفلسطينيّ، ويمثل جريمةً جسيمةً، وانتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والمواثيق الدَّوْليّة.
وطالب اليماحي المجتمعَ الدَّوْليّ، ومجلسَ الأمن، والمنظماتِ الحقوقية والإنسانية، بتحمّلِ مسؤولياتِهم القانونية والأخلاقية، والتحركِ الفوريّ لوقف هذا الانتهاكِ الخطير، والعملِ على توفير الحمايةِ الدَّوْليّة العاجلة للأسرى الفلسطينيين.
الرئاسة الفلسطينية ومصر تنددان بإقرار إسرائيل قانون إعدام الأسرى
من جهتها، أدانتِ الرئاسةُ الفلسطينية ومصرُ إقرارَ الكنيست الإسرائيلي القرارَ الإسرائيلي، باعتباره يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدَّوْليّ الإنساني ويُعَدُّ جريمةَ حربٍ في حقّ الشعبِ الفلسطيني.
الخارجية الأمريكية: نثق بعدالة تطبيق إسرائيل لقانون إعدام الفلسطينيين
بالمقابل، قالت وزارةُ الخارجية الأمريكية، إنّ واشنطن تحترمُ حقَّ إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة، بعدما أقرَّ الكنيستُ الإسرائيلي قانونَ إعدامِ فلسطينيين، مؤكدةً أنها تثق بعدالةِ تطبيقِ تل أبيب لهذا القانون.
