في ظلِّ تصاعد التوترات الإقليمية وتشابك المصالح الدولية في منطقة الشرق الأوسط، تتزايدُ الدعوات الغربية لإيجاد مساراتٍ دبلوماسية تحدّ من تداعيات النزاعات وتخفّف من آثارها على الاقتصاد العالمي والأمن الإقليمي.
في هذا السياق، أكد وزراءُ خارجية مجموعة الدول السبع، في بيان مشترك صدر في اليوم الثاني من اجتماعهم المنعقد في فرنسا، على أهمية الحدّ من تأثير النزاع القائم على الشركاء الإقليميين، إضافةً إلى حماية السكان المدنيين والبنية التحتية الحيوية من تداعيات التصعيد.
وشدد الوزراء، وفق ما ورد في البيان، على أهمية تعزيزِ الشراكات الدولية والتنسيق المشترك، إلى جانب دعم المبادرات الرامية إلى تقليلِ الصدمات التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي، لا سيما في ظلّ اضطرابات سلاسل الإمداد في قطاعات الطاقة والأسمدة والتجارة، والتي تنعكس بشكلٍ مباشر على حياة المواطنين في دولهم.
كما جددت المجموعة تأكيدها على ضرورةِ استعادة حرية الملاحة الآمنة والمفتوحة في مضيق هرمز، باعتباره أحد أبرزِ الممرات الاستراتيجية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وتضم مجموعة السبع كلاً من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، إلى جانب الاتحاد الأوروبي.
ألمانيا تحث إيران على التفاوض مع واشنطن وتصفه بالخيار الحكيم
في موازاةِ ذلك، دعا وزيرُ الخارجية الألماني يوهان فاديفول، إيران، إلى الانخراط في مفاوضات “جدية” مع الولايات المتحدة، معتبراً أن هذا الخيار يمثّل المسار الأكثر حكمة في المرحلة الحالية، وذلك بعد نحو شهر على اندلاع المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع طهران.
وجاءت تصريحات الوزير الألماني عقبَ مشاركته في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع، حيث التقى بنظرائه، ومن بينهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، مؤكداً أن الحوار المباشر بين طهران وواشنطن بات ضرورة ملحّة لتخفيف حدة التوترات.
وزير الخارجية الفرنسي يعلن دعم بلاده أهداف واشنطن في المنطقة
من جهته، أعلن وزيرُ الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أن بلاده تتقاطع مع الولايات المتحدة في الأهداف المتعلّقة بضمانِ حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى توافق التصريحات الأمريكية مع النقاشات التي دارت خلال اجتماع مجموعة السبع، خصوصاً فيما يتعلق بالأهداف العسكرية المعلنة، وعلى رأسها تحييد القدرات الباليستية الإيرانية.
وبين مساعي التهدئة والدفع نحو الحوار، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالاتٍ متعددة، في ظل توازنٍ دقيق بين التصعيد العسكري والجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.
