مع استمرار معاناة المهجّرين قسرًا في شمال وشرق سوريا، يطلق هؤلاء وغالبيتهم العظمى من الكُرد، نداءاتٍ للسلطات المعنية في سوريا والمنظمات الدولية، بضرورة إيجاد حلٍّ لقضيتهم التي تحمل أبعادًا ودلالاتٍ إنسانيةً كبيرة.
ومع بقاء هذه الملف معلقًا دون حلٍّ جذري حتى الآن، طالب مهجّرو كري سبي/ تل أبيض، الذين يقيمون في مراكز الإيواء والمدارس في مدينة كوباني شمالي سوريا، بالعودة الآمنة إلى ديارهم واسترجاع ممتلكاتهم.
وأكد هؤلاء المهجرون في بيان، أن معاناتهم لا تزال مستمرةً حتى اليوم، إذ إن الظروف المعيشية داخل مراكز الإيواء في مدينة كوباني، لم تعد قابلةً للتحمل في ظل غياب الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة.
وأكد البيان أن حق عودة المهجرين مكفولٌ بموجب الاتفاق الموقع في 29 كانون الثاني / يناير بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية الانتقالية، داعيًا الجهاتِ المعنية ولا سيما الحكومة السورية الانتقالية، إلى العمل على توفير بيئةٍ آمنة تتيح عودة النازحين إلى مناطقهم.
واختتم مهجّرو كري سبي تل أبيض بيانهم، بالتأكيد على أن مَطلب العودة لا يقتصر على كونه حقًا إنسانيًّا، بل يمثل دفاعًا عن الهوية والكرامة.
وفي هذا السياق، أكدت لجنةُ مُهجّري سري كانيه/رأس العين الأربعاء، على أهمية موضوع العودة، لكنها قالت إن أيَّ عودةٍ إلى المدينة وريفها، ينبغي أن تتم بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية، المشرفة على ملف العودة، وذلك لضمان تنظيم العملية وتأمينِها بشكلٍ مُستدام.
يشار إلى أن 400 عائلة من مهجري عفرين في الحسكة، عادوا قبل أكثرَ من أسبوعين إلى مناطقهم، بإشراف الإدارة الذاتية والحكومة السورية الانتقالية، فيما لايزال مئات الآلاف من السكان الكرد خارج أرضهم، بعد تهجيرهم قسرًا من عفرين وسري كانيه /رأس العين وكري سبي/تل أبيض ومناطق أخرى بشمال وشرق سوريا.
