وسط قلقٍ مُتنامٍ بين السكان من تفاقم الأوضاع وخروجها عن السيطرة، تتواصل التوترات الأمنية والتهديدات ذات الطابع العنصري، تجاه عدة قرى بالمناطق الكردية بريف كوباني، وذلك على خلفية الأحداث الأخيرة المرتبطة بإنزال العلم السوري، خلال احتفالية عيد النوروز في كوباني.
وفي السياق أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن عددًا من القرى في ريف كوباني الغربي يشهد توتراتٍ وتهديدات أمنيةً متصاعدة، خلال الفترة الأخيرة.
المرصد أوضح أن أهالي قرى تعلك، زرك، عوينة، دكرمان، بوراز، قاسمية، قناية بالإضافة إلى قرى أخرى في ريف كوباني الشرقي، تعرضوا لتهديداتٍ ذات طابعٍ عنصري.
المرصد: تحشيد عشائري واسع يستهدف القرى الكردية بكوباني شمالي سوريا
المرصد الحقوقي أكد في وقتٍ سابق، أن القرى الكردية في ريف كوباني شهدت تحشيداً واسعاً، من قبل مسلحي العشائر والقرى المجاورة، الذين توجهوا إلى نواحي الجلبية وصرين والشيوخ، وبدأوا باستفزاز الأهالي والتعدي على حُرمات البيوت والمحلات.
كما جرى إطلاق تهديداتٍ مباشرةٍ وعلنية تجاه القرى الكردية، بالإضافة إلى إطلاق الرصاص على القرى المتاخمة للقرى العربية، خصوصًا في منطقتي “خراب عشك” و”الجلبية”، دون ورود أي معلوماتٍ عن خسائرَ بشرية.
المرصد أضاف أيضًا أن مسلحين أقدموا على إنزال أعلامِ وشعاراتِ قوى الأمن الداخلي “الأسايش” من على الحواجز، وتعدَّوا على السيارات المدنية المارة على طريق M4 والطرق الأخرى المؤدية إلى مدينة كوباني.
المرصد: عودة فصائل العمشات والحمزات إلى الجلبية رافقها انتهاكات ضد الكرد
هذا فيما قام مسلحون من فصائل “العمشات” و”الحمزات”، بالعودة إلى بلدة الجلبية بعد انسحابهم منها وفق اتفاقٍ سابق، حيث تمركزوا في مدرسة البلدة وشرعوا بتصرفاتٍ وانتهاكاتٍ “استفزازية”، تجاه المكون الكردي في دوار الجلبية، بحسب المرصد الحقوقي.
بدورهم طالب الأهالي في المنطقة الجهاتِ المعنية، بالتدخل العاجل لوضع حدٍّ لهذه الانتهاكات الممنهجة، والعمل على محاسبة المتورطين بها، ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيدٍ من التصعيد أو المواجهات.
